ومن الذين قالوا إنا نصارى أخذنا ميثاقهم فنسوا حظا مما ذكروا به فأغرينا بينهم العداوة والبغضاء إلى يوم القيامة وسوف ينبئهم الله بما كانوا يصنعون يا أهل الكتاب قد جاءكم رسولنا يبين لكم كثيرا مما كنتم تخفون من الكتاب ويعفو عن كثير قد جاءكم من الله نور وكتاب مبين يهدي به الله من اتبع رضوانه سبل السلام ويخرجهم من الظلمات إلى النور بإذنه ويهديهم إلى صراط مستقيم لقد كفر الذين قالوا إن الله هو المسيح ابن مريم قل فمن يملك من الله شيئا إن أراد أن يهلك المسيح ابن مريم وأمه ومن في الأرض جميعا ولله ملك السماوات والأرض وما بينهما يخلق ما يشاء والله على كل شيء قدير
[ ص: 17 ] ومن الذين قالوا إنا نصارى أخذنا ميثاقهم أي : كما أخذنا ميثاق اليهود فنسوا حظا مما ذكروا به هي مثل الأولى .
فأغرينا بينهم العداوة أي : ألقينا بينهم العداوة والبغضاء قال الحسن : يعني به : عامتهم .
قال : محمد ألصقنا ، وتأويل العداوة والبغضاء ؛ أي : صاروا فرقا ؛ يكفر بعضهم بعضا . (أغرينا) حقيقته في اللغة :
يا أهل الكتاب قد جاءكم رسولنا قال : هو قتادة محمد .
يبين لكم كثيرا مما كنتم تخفون من الكتاب يعني : ما حرفوه منه ( وأخفوا الحق فيه) .
ويعفو عن كثير مما كان حرم عليهم ؛ أي : يحله لهم .
قد جاءكم من الله نور وكتاب مبين يعني : القرآن يهدي به الله من اتبع رضوانه سبل السلام والسلام هو الله ؛ كقولهم : لنهدينهم سبلنا .
[ ص: 18 ]