وإذ قال موسى لقومه يا قوم اذكروا نعمة الله عليكم إذ جعل فيكم أنبياء وجعلكم ملوكا وآتاكم ما لم يؤت أحدا من العالمين يا قوم ادخلوا الأرض المقدسة التي كتب الله لكم ولا ترتدوا على أدباركم فتنقلبوا خاسرين قالوا يا موسى إن فيها قوما جبارين وإنا لن ندخلها حتى يخرجوا منها فإن يخرجوا منها فإنا داخلون قال رجلان من الذين يخافون أنعم الله عليهما ادخلوا عليهم الباب فإذا دخلتموه فإنكم غالبون وعلى الله فتوكلوا إن كنتم مؤمنين
وإذ قال موسى لقومه يا قوم اذكروا نعمة الله عليكم إذ جعل فيكم أنبياء وجعلكم ملوكا تفسير : جعل لكم أزواجا وخدما [وبيوتا] . قال مجاهد الكلبي : وكان منهم في حياة موسى عليه السلام اثنان وسبعون نبيا .
قوله : وآتاكم ما لم يؤت أحدا من العالمين يعني : ما ظلل عليهم من الغمام ، وأنزل عليهم من المن والسلوى (وأشباه ذلك) مما أوتوا .
يا قوم ادخلوا الأرض المقدسة يعني : التي بورك فيها ، وهي [ الشام ] التي كتب الله لكم أن تدخلوها .
ولا ترتدوا على أدباركم فتنقلبوا إلى الآخرة خاسرين قالوا يا موسى إن فيها قوما جبارين إلى قوله : فلا تأس على القوم الفاسقين قال الكلبي : كانوا بجبال أريحا من الأردن فجبن القوم أن يدخلوها ؛ فأرسلوا جواسيس من كل سبط رجلا ؛ ليأتوهم بخبر الأرض المقدسة ، فدخل الاثنا عشر ؛ فمكثوا بها أربعين ليلة ثم خرجوا ، فصدق اثنان [ ص: 20 ] وكذب عشرة ، فقالت العشرة : رأينا أرضا تأكل أهلها ، ورأينا بها حصونا منيعة ، ورأينا رجالا جبابرة ، ينبغي للرجل منهم مائة منا ، فجبنت بنو إسرائيل فقالوا : والله لن ندخلها حتى يخرجوا منها ؛ فإن يخرجوا منها فإنا داخلون .
قال رجلان أحدهما : يوشع بن نون ، والآخر : كالوب ؛ وهما اللذان قال الله : قال رجلان من الذين يخافون أنعم الله عليهما بمخافتهما الله : نحن أعلم بالقوم من هؤلاء ؛ إن القوم قد ملئوا منا رعبا .
ادخلوا عليهم الباب فإذا دخلتموه فإنكم غالبون وعلى الله فتوكلوا إن كنتم مؤمنين .