إنما جزاء الذين يحاربون الله ورسوله ويسعون في الأرض فسادا أن يقتلوا أو يصلبوا أو تقطع أيديهم وأرجلهم من خلاف أو ينفوا من الأرض ذلك لهم خزي في الدنيا ولهم في الآخرة عذاب عظيم إلا الذين تابوا من قبل أن تقدروا عليهم فاعلموا أن الله غفور رحيم يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وابتغوا إليه الوسيلة وجاهدوا في سبيله لعلكم تفلحون
إنما جزاء الذين يحاربون الله ورسوله الآية .
يحيى : عن سعيد ، عن ، قتادة : أن ناسا من أنس بن مالك عكل وعرينة قدموا على النبي المدينة وأسلموا ، واستوخموا المدينة ، فأمرهم رسول الله أن يخرجوا في إبل من إبل الصدقة ؛ فيشربوا من ألبانها وأبوالها ، ففعلوا حتى صحوا ؛ فبعث رسول الله في طلبهم ، فأتي بهم فقطع أيديهم وأرجلهم ، وسمل أعينهم ، وتركهم في فقتلوا راعي رسول الله ، واستاقوا الإبل ، وكفروا بعد إسلامهم ، الحرة حتى ماتوا " . عن
[ ص: 26 ] قال : وكان هذا من قبل أن تنزل الحدود . قتادة
يحيى : عن إبراهيم بن محمد ، عن ، عن صالح مولى التوءمة ؛ أنه لما جيء بهم ؛ فقطع أيديهم وأرجلهم ، وسمل أعينهم ، أبي هريرة إنما جزاء الذين يحاربون الله ورسوله الآية " . نزلت هذه الآية :
قال يحيى : سألت الجهم بن وراد الكوفي عن قوله : من خلاف فقال : يده اليمنى ورجله اليسرى .
وقال : ومعنى ابن عباس أو ينفوا من الأرض أن يعجزوا فلا يقدر عليهم) .
إلا الذين تابوا من قبل أن تقدروا عليهم الآية .
قال : نزلت في أهل الشرك خاصة . قتادة
يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وابتغوا إليه الوسيلة قال : يعني : تقربوا إليه بطاعته والعمل بما يرضيه . قتادة