الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                                                                      صفحة جزء
                                                                                                                                                                                                                                      إنما جزاء الذين يحاربون الله ورسوله ويسعون في الأرض فسادا أن يقتلوا أو يصلبوا أو تقطع أيديهم وأرجلهم من خلاف أو ينفوا من الأرض ذلك لهم خزي في الدنيا ولهم في الآخرة عذاب عظيم  إلا الذين تابوا من قبل أن تقدروا عليهم فاعلموا أن الله غفور رحيم  يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وابتغوا إليه الوسيلة وجاهدوا في سبيله لعلكم تفلحون  

                                                                                                                                                                                                                                      إنما جزاء الذين يحاربون الله ورسوله الآية .

                                                                                                                                                                                                                                      يحيى : عن سعيد ، عن قتادة ، عن أنس بن مالك : أن ناسا من عكل وعرينة قدموا على النبي المدينة وأسلموا ، واستوخموا المدينة ، فأمرهم رسول الله أن يخرجوا في إبل من إبل الصدقة ؛ فيشربوا من ألبانها وأبوالها ، ففعلوا حتى صحوا ؛ فقتلوا راعي رسول الله ، واستاقوا الإبل ، وكفروا بعد إسلامهم ،  فبعث رسول الله في طلبهم ، فأتي بهم فقطع أيديهم وأرجلهم ، وسمل أعينهم ، وتركهم في الحرة حتى ماتوا " .

                                                                                                                                                                                                                                      [ ص: 26 ] قال قتادة : وكان هذا من قبل أن تنزل الحدود .

                                                                                                                                                                                                                                      يحيى : عن إبراهيم بن محمد ، عن صالح مولى التوءمة ، عن أبي هريرة ؛ أنه لما جيء بهم ؛ فقطع أيديهم وأرجلهم ، وسمل أعينهم ، نزلت هذه الآية : إنما جزاء الذين يحاربون الله ورسوله الآية " .  

                                                                                                                                                                                                                                      قال يحيى : سألت الجهم بن وراد الكوفي عن قوله : من خلاف فقال : يده اليمنى ورجله اليسرى .

                                                                                                                                                                                                                                      وقال ابن عباس : ومعنى أو ينفوا من الأرض أن يعجزوا فلا يقدر عليهم) .

                                                                                                                                                                                                                                      إلا الذين تابوا من قبل أن تقدروا عليهم الآية .

                                                                                                                                                                                                                                      قال قتادة : نزلت في أهل الشرك خاصة .

                                                                                                                                                                                                                                      يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وابتغوا إليه الوسيلة قال قتادة : يعني : تقربوا إليه بطاعته والعمل بما يرضيه .

                                                                                                                                                                                                                                      التالي السابق


                                                                                                                                                                                                                                      الخدمات العلمية