الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                                                                      صفحة جزء
                                                                                                                                                                                                                                      ألم يروا كم أهلكنا من قبلهم من قرن مكناهم في الأرض ما لم نمكن لكم وأرسلنا السماء عليهم مدرارا وجعلنا الأنهار تجري من تحتهم فأهلكناهم بذنوبهم وأنشأنا من بعدهم قرنا آخرين  ولو نزلنا عليك كتابا في قرطاس فلمسوه بأيديهم لقال الذين كفروا إن هذا إلا سحر مبين  

                                                                                                                                                                                                                                      كم أهلكنا عذبنا من قبلهم يعني : كفار مكة . إلى قوله : فأهلكناهم بذنوبهم يحذر مشركي العرب ، ويخوفهم ما أهلك به الأمم حين كذبوا رسلهم وأنشأنا خلقنا من بعدهم قرنا آخرين .

                                                                                                                                                                                                                                      قال محمد : يقال : القرن : ثمانون سنة .

                                                                                                                                                                                                                                      ولو نزلنا عليك كتابا في قرطاس الآية ، قال الحسن : وذلك أنهم سألوا رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يأتيهم بآية : بكتاب يقرؤونه وقالوا : لن نؤمن لك حتى تنزل علينا كتابا نقرؤه من الله إلى كل رجل باسمه ؛ أن آمن بمحمد ؛ فإنه رسولي .

                                                                                                                                                                                                                                      التالي السابق


                                                                                                                                                                                                                                      الخدمات العلمية