الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                                                                      صفحة جزء
                                                                                                                                                                                                                                      ثمانية أزواج من الضأن اثنين ومن المعز اثنين قل آلذكرين حرم أم الأنثيين أما اشتملت عليه أرحام الأنثيين نبئوني بعلم إن كنتم صادقين  ومن الإبل اثنين ومن البقر اثنين قل آلذكرين حرم أم الأنثيين أما اشتملت عليه أرحام الأنثيين أم كنتم شهداء إذ وصاكم الله بهذا فمن أظلم ممن افترى على الله كذبا ليضل الناس بغير علم إن الله لا يهدي القوم الظالمين  قل لا أجد في ما أوحي إلي محرما على طاعم يطعمه إلا أن يكون ميتة أو دما مسفوحا أو لحم خنزير فإنه رجس أو فسقا أهل لغير الله به فمن اضطر غير باغ ولا عاد فإن ربك غفور رحيم  وعلى الذين هادوا حرمنا كل ذي ظفر ومن البقر والغنم حرمنا عليهم شحومهما إلا ما حملت ظهورهما أو الحوايا أو ما اختلط بعظم ذلك جزيناهم ببغيهم وإنا لصادقون  

                                                                                                                                                                                                                                      ثمانية أزواج أي : أصناف من الضأن اثنين ومن المعز اثنين ذكرا وأنثى ، والواحد : زوج قل آلذكرين حرم على الاستفهام .

                                                                                                                                                                                                                                      أم الأنثيين أما اشتملت عليه أرحام الأنثيين من ذكر وأنثى ؛ أي : أم كل ذلك حرم ؟ فإنه لم يحرم منه شيئا .

                                                                                                                                                                                                                                      نبئوني بعلم إن كنتم صادقين إن الله حرم هذا ، وهو ما حرموا من الأنعام .

                                                                                                                                                                                                                                      قال : ومن الإبل اثنين ومن البقر اثنين قل آلذكرين حرم أم الأنثيين أما اشتملت عليه أرحام الأنثيين من ذكر أو أنثى ؛ أي : أم كل ذلك حرم ؟ فإنه لم يحرم منه شيئا .

                                                                                                                                                                                                                                      أم كنتم شهداء إذ وصاكم الله بهذا أي : أنكم لم تكونوا شهداء لهذا ، [ ص: 104 ] ولم يوصكم الله به ؛ فسألهم النبي صلى الله عليه وسلم فسكتوا ولم يجيبوه . وقالوا : يا محمد ، فيم هذا التحريم الذي حرمه آباؤنا وآباؤهم قبلهم ؟ فقال الله للنبي : قل لا أجد في ما أوحي إلي محرما على طاعم يطعمه إلا أن يكون ميتة أو دما مسفوحا يعني : سائلا . فأما دم في عرق أو مخالط لحما [فلا] أو لحم خنزير فإنه رجس أو فسقا أهل لغير الله به وهو ما ذبحوا لأصنامهم ؛ فيها تقديم أو فسقا أهل لغير الله به فإنه رجس فمن اضطر غير باغ ولا عاد فأكل من هذه الأشياء على الاضطرار منه فإن ربك غفور رحيم . قد مضى تفسير فمن اضطر غير باغ ولا عاد .

                                                                                                                                                                                                                                      وعلى الذين هادوا حرمنا كل ذي ظفر قال قتادة : يعني : البعير والنعامة ومن البقر والغنم حرمنا عليهم شحومهما إلا ما حملت ظهورهما أو الحوايا وهو المبعر .

                                                                                                                                                                                                                                      قال محمد : الحوايا : المباعر ، واحدها : حاويا وحوية .

                                                                                                                                                                                                                                      التالي السابق


                                                                                                                                                                                                                                      الخدمات العلمية