الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                                                                      صفحة جزء
                                                                                                                                                                                                                                      فإن كذبوك فقل ربكم ذو رحمة واسعة ولا يرد بأسه عن القوم المجرمين  سيقول الذين أشركوا لو شاء الله ما أشركنا ولا آباؤنا ولا حرمنا من شيء كذلك كذب الذين من قبلهم حتى ذاقوا بأسنا قل هل عندكم من علم فتخرجوه لنا إن تتبعون إلا الظن وإن أنتم إلا تخرصون  قل فلله الحجة البالغة فلو شاء لهداكم أجمعين  قل هلم شهداءكم الذين يشهدون أن الله حرم هذا فإن شهدوا فلا تشهد معهم ولا تتبع أهواء الذين كذبوا بآياتنا والذين لا يؤمنون بالآخرة وهم بربهم يعدلون  

                                                                                                                                                                                                                                      [ ص: 105 ] فإن كذبوك فقل ربكم ذو رحمة واسعة لمن تاب من شركه ، وقبل ما أنزل الله ولا يرد بأسه أي : لا يصرف عذابه عن القوم المجرمين المشركين .

                                                                                                                                                                                                                                      سيقول الذين أشركوا لو شاء الله ما أشركنا ولا آباؤنا ولا حرمنا من شيء قال مشركو العرب : لو كره الله ما نحن عليه لحولنا عنه .

                                                                                                                                                                                                                                      هل عندكم من علم أن الذي أنتم عليه من الشرك أمرتكم به فتخرجوه لنا إن تتبعون إلا الظن أي : هذا منكم ظن وإن أنتم إلا تخرصون تكذبون قل فلله الحجة البالغة فقد قامت عليكم قل هلم شهداءكم الذين يشهدون أن الله حرم هذا يعني : ما حرموا من الأنعام والحرث فإن شهدوا فلا تشهد معهم وإنما [هو سفه] ولا يكون ذلك والذين لا يؤمنون بالآخرة وهم بربهم يعدلون عدلوا به الأصنام فعبدوها .

                                                                                                                                                                                                                                      [ ص: 106 ]

                                                                                                                                                                                                                                      التالي السابق


                                                                                                                                                                                                                                      الخدمات العلمية