ثم آتينا موسى الكتاب تماما على الذي أحسن وتفصيلا لكل شيء وهدى ورحمة لعلهم بلقاء ربهم يؤمنون وهذا كتاب أنزلناه مبارك فاتبعوه واتقوا لعلكم ترحمون أن تقولوا إنما أنزل الكتاب على طائفتين من قبلنا وإن كنا عن دراستهم لغافلين أو تقولوا لو أنا أنزل علينا الكتاب لكنا أهدى منهم فقد جاءكم بينة من ربكم وهدى ورحمة فمن أظلم ممن كذب بآيات الله وصدف عنها سنجزي الذين يصدفون عن آياتنا سوء العذاب بما كانوا يصدفون هل ينظرون إلا أن تأتيهم الملائكة أو يأتي ربك أو يأتي بعض آيات ربك يوم يأتي بعض آيات ربك لا ينفع نفسا إيمانها لم تكن آمنت من قبل أو كسبت في إيمانها خيرا قل انتظروا إنا منتظرون
وهذا كتاب أنزلناه مبارك يعني : القرآن أن تقولوا يوم القيامة لئلا تقولوا يوم القيامة : إنما أنزل الكتاب على طائفتين من قبلنا يعني : اليهود والنصارى وإن كنا عن دراستهم [قراءتهم] لغافلين .
سنجزي الذين يصدفون عن آياتنا أي : يصدون سوء العذاب أشده .
هل ينظرون أي : ما ينظرون ؛ يعني : المشركين إلا أن تأتيهم الملائكة بالموت أو يأتي ربك وذلك يوم القيامة أو يأتي بعض آيات ربك [ ص: 108 ] يعني : في تفسير العامة طلوع الشمس من مغربها ؛ يوم يأتي بعض آيات ربك طلوع الشمس من مغربها لا ينفع نفسا إيمانها لم تكن آمنت من قبل أو كسبت في إيمانها خيرا قال الكلبي : لا تقبل التوبة يومئذ ممن لم يكن مؤمنا ، ولا ممن كان يدعي الإيمان ؛ إذا لم يكن مخلصا .
يحيى : عن عثمان ، عن ، نعيم بن عبد الله قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " لا تقوم الساعة حتى تطلع الشمس من مغربها ؛ فإذا رآها الناس آمنوا ، فذلك حين لا ينفع نفسا إيمانها لم تكن آمنت من قبل أو كسبت في إيمانها خيرا " أبي هريرة . عن
قل انتظروا إنا منتظرون كان المشركون ينتظرون بالنبي الموت ، وكان النبي ينتظر بهم العذاب .