الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                                                                      صفحة جزء
                                                                                                                                                                                                                                      إذ تستغيثون ربكم فاستجاب لكم أني ممدكم بألف من الملائكة مردفين  وما جعله الله إلا بشرى ولتطمئن به قلوبكم وما النصر إلا من عند الله إن الله عزيز حكيم  

                                                                                                                                                                                                                                      إذ تستغيثون ربكم فاستجاب لكم أني ممدكم مقويكم بألف من الملائكة مردفين يعني : متتابعين ، في تفسير قتادة ، وقرأ مجاهد (مردفين) بفتح الدال ؛ بمعنى : أن الله أردف المسلمين ؛ أي : أمدهم .

                                                                                                                                                                                                                                      قال محمد : ومن قرأ (مردفين) بكسر الدال ، فهو من قولهم : أردفت الرجل ؛ إذا جئت بعده ؛ ومنه قول الشاعر :


                                                                                                                                                                                                                                      إذا الجوزاء أردفت الثريا ظننت بآل فاطمة الظنونا



                                                                                                                                                                                                                                      قوله : وما جعله الله يعني : المدد من الملائكة  إلا بشرى ولتطمئن به قلوبكم أي : تسكن .

                                                                                                                                                                                                                                      [ ص: 168 ]

                                                                                                                                                                                                                                      التالي السابق


                                                                                                                                                                                                                                      الخدمات العلمية