يا أيها الذين آمنوا إذا لقيتم الذين كفروا زحفا فلا تولوهم الأدبار ومن يولهم يومئذ دبره إلا متحرفا لقتال أو متحيزا إلى فئة فقد باء بغضب من الله ومأواه جهنم وبئس المصير
يا أيها الذين آمنوا إذا لقيتم الذين كفروا زحفا قال : الزحف جماعة يزحفون إلى عدوهم بمرة -أي : ينقضون- وقد يكون الزحف مصدرا من قولك : زحفت . محمد
فلا تولوهم الأدبار أي : لا تنهزموا ومن يولهم يومئذ دبره قال : يعني : يوم قتادة بدر إلا متحرفا لقتال قال الحسن : يعني يدع موقف مكان لمكان أو متحيزا إلى فئة أي : ينحاز إلى جماعة فقد باء بغضب من الله أي : استوجب .
قال : يجوز أن يكون النصب في قوله : محمد إلا متحرفا لقتال على الحال ؛ أي : إلا أن يتحرف فلان بقتال ، وكذلك أو متحيزا .
ويجوز أن يكون النصب فيهما على الاستثناء ؛ أي : إلا رجلا متحرفا ، [ ص: 170 ] أو يكون منفردا لينحاز فيكون مع المقاتلة . يقال : تحيزت وتحوزت ، يعني : انحزت .
يحيى : عن الحسن بن دينار ، عن [ . . . ] أن بلغه عمر بن الخطاب أبي عبيدة وأصحابه بالقادسية) قال : يرحم الله (قتل أبا عبيدة ؛ لو انحاز إلي لكنت له فئة " .
يحيى : عن ، عن الربيع بن صبيح الحسن قال : ليس من الكبائر ، إنما كان ذلك يوم الفرار من الزحف بدر " .
[ ص: 171 ]