يا أيها الذين آمنوا أطيعوا الله ورسوله ولا تولوا عنه وأنتم تسمعون ولا تكونوا كالذين قالوا سمعنا وهم لا يسمعون إن شر الدواب عند الله الصم البكم الذين لا يعقلون ولو علم الله فيهم خيرا لأسمعهم ولو أسمعهم لتولوا وهم معرضون يا أيها الذين آمنوا استجيبوا لله وللرسول إذا دعاكم لما يحييكم واعلموا أن الله يحول بين المرء وقلبه وأنه إليه تحشرون واتقوا فتنة لا تصيبن الذين ظلموا منكم خاصة واعلموا أن الله شديد العقاب
ولا تولوا عنه وأنتم تسمعون 6 يعني : الحجة ولا تكونوا كالذين قالوا سمعنا وهم لا يسمعون الهدى إن شر الدواب الخلق عند الله الصم عن الهدى فلا يسمعونه البكم عنه فلا ينطقون به الذين لا يعقلون الهدى .
ولو أسمعهم لتولوا وهم معرضون هي كقوله : ولو ردوا لعادوا لما نهوا عنه .
يا أيها الذين آمنوا استجيبوا لله وللرسول إذا دعاكم لما يحييكم يريد : القرآن واعلموا أن الله يحول بين المرء وقلبه تفسير : الضحاك بن مزاحم . يحول بين قلب المؤمن وبين معصيته ، وبين قلب الكافر وبين طاعته
واتقوا فتنة لا تصيبن الذين ظلموا منكم خاصة أي : أنها إذا نزلت تعم الظالم وغيره . قال الحسن : خاطب بهذا أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم .
[ ص: 173 ]