إن ربكم الله الذي خلق السماوات والأرض في ستة أيام ثم استوى على العرش يدبر الأمر ما من شفيع إلا من بعد إذنه ذلكم الله ربكم فاعبدوه أفلا تذكرون إليه مرجعكم جميعا وعد الله حقا إنه يبدأ الخلق ثم يعيده ليجزي الذين آمنوا وعملوا الصالحات بالقسط والذين كفروا لهم شراب من حميم وعذاب أليم بما كانوا يكفرون هو الذي جعل الشمس ضياء والقمر نورا وقدره منازل لتعلموا عدد السنين والحساب ما خلق الله ذلك إلا بالحق يفصل الآيات لقوم يعلمون إن في اختلاف الليل والنهار وما خلق الله في السماوات والأرض لآيات لقوم يتقون
قوله عز وجل : إليه مرجعكم جميعا يعني : البعث وعد الله حقا في المرجع إليه إنه يبدأ الخلق ثم يعيده أي : يحييه ثم يميته ، ثم يبدؤه فيحييه ليجزي لكي يجزي الذين آمنوا وعملوا الصالحات بالقسط بالعدل يجزيهم الجنة والذين كفروا لهم شراب من حميم وهو الذي قد انتهى حره .
[ ص: 245 ] هو الذي جعل الشمس ضياء والقمر نورا وقدره منازل أي : جعل وهي : ثمانية وعشرون منزلة في كل شهر ( . . . ) يعني : القمر القمر منازل من النجوم ، لتعلموا عدد السنين والحساب بالليل والنهار ما خلق الله ذلك إلا بالحق أي : إن ذلك يصير إلى المعاد يفصل الآيات يبينها لقوم يعلمون وهم المؤمنون إن في اختلاف الليل والنهار وما خلق الله في السماوات من شمسها وقمرها ونجومها ، وما خلق الله في الأرض من جبالها وأشجارها وثمارها وأنهارها لآيات لقوم يتقون وهم المؤمنون .