ولو يعجل الله للناس الشر استعجالهم بالخير لقضي إليهم أجلهم فنذر الذين لا يرجون لقاءنا في طغيانهم يعمهون وإذا مس الإنسان الضر دعانا لجنبه أو قاعدا أو قائما فلما كشفنا عنه ضره مر كأن لم يدعنا إلى ضر مسه كذلك زين للمسرفين ما كانوا يعملون ولقد أهلكنا القرون من قبلكم لما ظلموا وجاءتهم رسلهم بالبينات وما كانوا ليؤمنوا كذلك نجزي القوم المجرمين ثم جعلناكم خلائف في الأرض من بعدهم لننظر كيف تعملون
ولو يعجل الله للناس الشر استعجالهم بالخير لقضي إليهم أجلهم وهو ولو استجاب الله -عز وجل- له لأهلكه . ما يدعو به الإنسان على نفسه وولده وماله ،
قال : قيل : المعنى : لو عجل الله للناس الشر إذا دعوا به على أنفسهم عند الغضب ، وعلى أهليهم وأولادهم واستعجلوا به كما يستعجلونه بالخير ، إذا سألوه إياه ، وهو معنى قول محمد يحيى .
[ ص: 247 ] وإذا مس الإنسان يعني : المشرك الضر دعانا لجنبه أي : وهو مضطجع على جنبه أو قاعدا أو قائما يقول : أو دعانا قائما أو قاعدا فلما كشفنا عنه ضره مر كأن لم يدعنا إلى ضر مسه أي : مر معرضا عن الله -عز وجل- الذي كشف عنه الضر .
قال : قيل : المعنى -والله أعلم- : مر في العافية على ما كان عليه قبل أن يبتلى ، ومعنى (كأن) : كأنه . محمد
ولقد أهلكنا القرون من قبلكم يريد : من أهلك من القرون السالفة لما ظلموا لما أشركوا وما كانوا ليؤمنوا أخبر بعلمه فيهم كذلك نجزي القوم المجرمين المشركين ، ثم جعلناكم خلائف يعني : خلفاء في الأرض من بعدهم .