الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                                                                      صفحة جزء
                                                                                                                                                                                                                                      ويعبدون من دون الله ما لا يضرهم ولا ينفعهم ويقولون هؤلاء شفعاؤنا عند الله قل أتنبئون الله بما لا يعلم في السماوات ولا في الأرض سبحانه وتعالى عما يشركون  وما كان الناس إلا أمة واحدة فاختلفوا ولولا كلمة سبقت من ربك لقضي بينهم فيما فيه يختلفون  ويقولون لولا أنزل عليه آية من ربه فقل إنما الغيب لله فانتظروا إني معكم من المنتظرين  

                                                                                                                                                                                                                                      ويعبدون من دون الله ما لا يضرهم إن لم يعبدوه ولا ينفعهم إن عبدوه ويقولون هؤلاء شفعاؤنا عند الله أي : أن الأوثان تشفع لهم -زعموا- عند الله ؛ ليصلح لهم معايشهم في الدنيا .

                                                                                                                                                                                                                                      [ . . . ] بالبعث قل أتنبئون الله بما لا يعلم في السماوات ولا في الأرض أي : لا يعلم أن [ . . . ] في الأرض إلها غيره سبحانه ينزه نفسه وتعالى من العلو عما يشركون .

                                                                                                                                                                                                                                      وما كان الناس إلا أمة واحدة يعني : على الإسلام ما بين آدم إلى نوح ؛ في تفسير قتادة فاختلفوا لما أتتهم الأنبياء ، وكفر بعضهم ولولا كلمة سبقت من ربك لقضي بينهم فيما فيه يختلفون تفسير الحسن : يعني : المؤمنين والكافرين لولا أن الله -عز وجل- قضى ألا يحاسب بحساب الآخرة في الدنيا  لحاسبهم في الدنيا ؛ فأدخل أهل الجنة الجنة ، وأهل النار النار .

                                                                                                                                                                                                                                      ويقولون لولا هلا أنزل عليه آية من ربه يعنون : الآيات التي كانت [ ص: 249 ] الأمم تسألها أنبياءها فقل إنما الغيب لله كقوله : إنما الآيات عند الله فإذا شاء أنزلها فانتظروا إني معكم من المنتظرين أي : فستعلمون بمن ينزل العذاب .

                                                                                                                                                                                                                                      التالي السابق


                                                                                                                                                                                                                                      الخدمات العلمية