الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                                                                      صفحة جزء
                                                                                                                                                                                                                                      فلولا كانت قرية آمنت فنفعها إيمانها إلا قوم يونس لما آمنوا كشفنا عنهم عذاب الخزي في الحياة الدنيا ومتعناهم إلى حين  ولو شاء ربك لآمن من في الأرض كلهم جميعا أفأنت تكره الناس حتى يكونوا مؤمنين  

                                                                                                                                                                                                                                      فلولا فهلا كانت قرية آمنت فنفعها إيمانها تفسير قتادة : يقولون : لم يكن هذا في الأمم ؛ لم ينفع قرية كفرت ثم آمنت حين عاينت عذاب الله -عز وجل- إلا قوم يونس لما آمنوا كشفنا عنهم عذاب الخزي قال قتادة : وذكر لنا أن قوم يونس كانوا بموضع من أرض " الموصل "  فلما فقدوا نبيهم ، قذف الله -عز وجل- في قلوبهم التوبة ، فلبسوا المسوح ، وفرقوا بين كل بهيمة وولدها ، فعجوا إلى الله أربعين ليلة ، فلما عرف الله -عز وجل- الصدق من قلوبهم ، والتوبة والندامة منهم على ما مضى كشف عنهم العذاب [ ص: 274 ] بعد ما نزل عليهم .

                                                                                                                                                                                                                                      قال يحيى : بلغني أنه كان بينهم وبين العذاب أربعة أميال .

                                                                                                                                                                                                                                      وقوله : ومتعناهم إلى حين يعني : إلى الموت بغير عذاب .

                                                                                                                                                                                                                                      أفأنت تكره الناس حتى يكونوا مؤمنين أي : لا تستطيع فعل ذلك إنما يؤمن من يريد الله -عز وجل- أن يؤمن .

                                                                                                                                                                                                                                      التالي السابق


                                                                                                                                                                                                                                      الخدمات العلمية