الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                                                                      صفحة جزء
                                                                                                                                                                                                                                      وما كان لنفس أن تؤمن إلا بإذن الله ويجعل الرجس على الذين لا يعقلون  قل انظروا ماذا في السماوات والأرض وما تغني الآيات والنذر عن قوم لا يؤمنون  فهل ينتظرون إلا مثل أيام الذين خلوا من قبلهم قل فانتظروا إني معكم من المنتظرين  ثم ننجي رسلنا والذين آمنوا كذلك حقا علينا ننج المؤمنين  قل يا أيها الناس إن كنتم في شك من ديني فلا أعبد الذين تعبدون من دون الله ولكن أعبد الله الذي يتوفاكم وأمرت أن أكون من المؤمنين  

                                                                                                                                                                                                                                      وما كان لنفس أن تؤمن إلا بإذن الله ويجعل الرجس على الذين لا يعقلون يعني : رجاسة الكفر .

                                                                                                                                                                                                                                      قل انظروا ماذا في السماوات من شمسها وقمرها ونجومها ، وما فيها من العجائب والأرض من بحارها وشجرها وجبالها ؛ ففي هذه آيات وحجج عظام وما تغني الآيات والنذر عن قوم لا يؤمنون إذا لم يقبلوها ، ويتفكروا فيها .

                                                                                                                                                                                                                                      فهل ينتظرون إلا مثل أيام الذين خلوا من قبلهم يعني : وقائع الله -عز وجل- في الأمم السالفة التي أهلكهم بها حين كذبوا رسلهم .

                                                                                                                                                                                                                                      قل فانتظروا إني معكم من المنتظرين أي : سينزل بكم ما نزل بهم ؛ أخر الله -عز وجل- عذاب آخر كفار هذه الأمة إلى النفخة الأولى [ ص: 275 ] بها يكون هلاكهم ،  ولم يهلكهم حين كذبوا النبي بعذاب الاستئصال ، كما أهلك من قبلهم بعذاب الاستئصال ، فلم يبق منهم أحد .

                                                                                                                                                                                                                                      ثم ننجي رسلنا والذين آمنوا يقول : كنا إذا أهلكنا قوما أنجينا النبي والمؤمنين ، الآية .

                                                                                                                                                                                                                                      قل يا أيها الناس إن كنتم في شك من ديني يعني : المشركين فلا أعبد الذين تعبدون من دون الله الآية .

                                                                                                                                                                                                                                      التالي السابق


                                                                                                                                                                                                                                      الخدمات العلمية