وجاء إخوة يوسف فدخلوا عليه فعرفهم وهم له منكرون ولما جهزهم بجهازهم قال ائتوني بأخ لكم من أبيكم ألا ترون أني أوفي الكيل وأنا خير المنزلين فإن لم تأتوني به فلا كيل لكم عندي ولا تقربون قالوا سنراود عنه أباه وإنا لفاعلون وقال لفتيانه اجعلوا بضاعتهم في رحالهم لعلهم يعرفونها إذا انقلبوا إلى أهلهم لعلهم يرجعون فلما رجعوا إلى أبيهم قالوا يا أبانا منع منا الكيل فأرسل معنا أخانا نكتل وإنا له لحافظون قال هل آمنكم عليه إلا كما أمنتكم على أخيه من قبل فالله خير حافظا وهو أرحم الراحمين ولما فتحوا متاعهم وجدوا بضاعتهم ردت إليهم قالوا يا أبانا ما نبغي هذه بضاعتنا ردت إلينا ونمير أهلنا ونحفظ أخانا ونزداد كيل بعير ذلك كيل يسير
[ ص: 332 ] وجاء إخوة يوسف فدخلوا عليه فعرفهم وهم له منكرون فأنزلهم وأكرمهم فلما جهزهم بجهازهم من الميرة قال ائتوني بأخ لكم من أبيكم قال : هو قتادة بنيامين أخو يوسف من أبيه وأمه وقال لفتيانه يعني غلمانه اجعلوا بضاعتهم في رحالهم أي : دراهمهم في متاعهم لعلهم يرجعون يقول : إذا ردت إليهم بضاعتهم ، كان أحرى أن يرجعوا إلي قالوا يا أبانا منع منا الكيل فيما نستقبل ؛ إن لم نأته بأخينا ونمير أهلنا إذا أرسلته معنا ونزداد كيل بعير وكان يوسف وعدهم -في تفسير الحسن - إن هم جاءوا بأخيهم أن يزيدهم حمل بعير بغير ثمن ، والبعير -في تفسير - : الحمار ؛ قال : وهي لغة لبعض العرب مجاهد ذلك كيل يسير قال السدي : يعني : سريعا لا حبس فيه .
قال الحسن : وقد كان القوم يأتونه للمير ، فيحبسون الزمان حتى يكال لهم .
[ ص: 333 ]