ومن الناس من يقول آمنا بالله وباليوم الآخر وما هم بمؤمنين يخادعون الله والذين آمنوا وما يخدعون إلا أنفسهم وما يشعرون في قلوبهم مرض فزادهم الله مرضا ولهم عذاب أليم بما كانوا يكذبون
[ ص: 122 ] قال يحيى : ثم ذكر صنفا آخر من الناس - يعني : المنافقين - فقال : ومن الناس من يقول آمنا بالله وباليوم الآخر وما هم بمؤمنين إنما تكلموا به في العلانية يخادعون الله والذين آمنوا حتى يكفوا عن دمائهم وأموالهم . وسبي ذراريهم ، ومخادعتهم لرسول الله وللمؤمنين مخادعة لله (وما يخادعون إلا أنفسهم) أي أن ذلك يرجع عليهم عذابه ، وثواب كفره وما يشعرون أن ذلك راجع عليهم .
في قلوبهم مرض قال الحسن : يعني : شكا فزادهم الله مرضا بالطبع على قلوبهم ولهم عذاب أليم موجع في الآخرة بما كانوا يكذبون بقلوبهم في قراءة من قرأها بالتثقيل ، ومن قرأها بالتخفيف (يكذبون) يعني : في قولهم : آمنا ؛ وقلوبهم على الكفر .