وإذا قيل لهم لا تفسدوا في الأرض قالوا إنما نحن مصلحون ألا إنهم هم المفسدون ولكن لا يشعرون وإذا قيل لهم آمنوا كما آمن الناس قالوا أنؤمن كما آمن السفهاء ألا إنهم هم السفهاء ولكن لا يعلمون وإذا لقوا الذين آمنوا قالوا آمنا وإذا خلوا إلى شياطينهم قالوا إنا معكم إنما نحن مستهزئون الله يستهزئ بهم ويمدهم في طغيانهم يعمهون
وإذا قيل لهم لا تفسدوا في الأرض يعني : لا تشركوا قالوا إنما نحن مصلحون أي : أظهروا الإيمان ألا إنهم هم المفسدون ولكن لا يشعرون [ ص: 123 ] أن الله يعذبهم في الآخرة .
وإذا قيل لهم آمنوا كما آمن الناس إذا قال لهم النبي والمؤمنون : آمنوا كما آمن المؤمنون - قال بعضهم لبعض : أنؤمن كما آمن السفهاء يعنون : من آمن ، ولم يعلنوا قولهم هذا ألا إنهم هم السفهاء ولكن لا يعلمون أنهم سفهاء ؛ في تفسير الحسن .
قال محمد : خفة الحلم ؛ ومنه يقال : ثوب سفيه إذا كان خفيفا . وقيل : أصل السفه : الجهل . أصل السفه :
وإذا خلوا إلى شياطينهم قال يعني : رؤساءهم في (الشرك قتادة : قالوا إنا معكم إنما نحن مستهزئون بمحمد (وأصحابه الله يستهزئ بهم قال يعني : يجازيهم جزاء الاستهزاء . محمد :
يحيى : عن عن المبارك بن فضالة ، الحسن قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : (يجاء بالمستهزئين يوم القيامة ؛ يفتح لهم باب من أبواب الجنة ، فيدعون [ليدخلوا] فيجيئون ؛ فإذا بلغوا الباب أغلق فيرجعون ، ثم يدعون ليدخلوا فيجيئون ؛ فإذا بلغوا الباب أغلق فيرجعون ، ثم يدعون ليدخلوا فيجيئون ، فإذا بلغوا الباب أغلق فيرجعون ، ثم يدعون حتى أنهم يدعون فلا يجيئون من اليأس) .
[ ص: 124 ] ويمدهم في طغيانهم يعمهون قال السدي : يعني : يترددون .
قال معنى : (يمدهم) : يطيل لهم ؛ تقول : مددت فلانا في غيه ومددت له ؛ فإذا كان في الشر قلت : مددته ، وإذا كان في الخير قلت أمددته والطغيان : العتو والتكبر . والعمه في كلام العرب : الحيرة والضلال [يقال] عمه الرجل في الأمر يعمه عموها ؛ إذا تاه فيه وتحير ؛ فهو عمه ، وعامه .
محمد :