هنيئا مريئا، غير داء مخامر لعزة من أعراضنا ما استحلت
وأما قولهم: فلان طيب العرض، ومنتن العرض، بكسر العين وسكون الراء، فإنه يعني به أنه طيب الريح أو منتنها.[ ص: 687 ] والأعراض في غير هذا الجيش الكثير العدد، واحدها عرض، بفتح العين وسكون الراء، يقال: ما هم إلا عرض من الأعراض، ومنه قول رؤبة بن العجاج:
إنا إذا قدنا لقوم عرضا لم نبق من بغي الأعادي عضا
والعرض أيضا، مصدر قول القائل: عرضت العود على الإناء عرضا، وعرضت السيف على الفخذ عرضا، وعرضت الناقة على الحوض عرضا، إذا سمتها أن تشرب.
والعرض أيضا، ما لم يكن نقدا، يقول الرجل لآخر: اقبل منى عرضا، فيعطيه متاعا أو دابة مكان حقه.
وأما العرض، بفتح العين والراء، فهو ما يعرض للإنسان من بلاء أو مصيبة، كالمرض أو الكسر.
والعرض أيضا، بفتح العين والراء، حطام الدنيا وما فيها، يقال: إن الدنيا عرض حاضر، يأكل منه البر والفاجر.
وأما العرض بضم العين وسكون الراء، فناحية الشيء يقال: اضرب بهذا عرض الحائط، يعني به ناحية الحائط.
[ ص: 688 ] وأما الشريد: استنشدني النبي صلى الله عليه وسلم مئة قافية، فإنه يعني بقوله: مائة قافية، مائة بيت شعر من أوله إلى آخره، وقافية البيت مؤخره ومنقطعه، ولذلك قيل لقفا الإنسان: قفا؛ لأنه منقطع مؤخر رأسه، ومنه قول قول كعب بن زهير:
فمن للقوافي شانها من يحوكها إذا ما ثوى كعب وفوز جرول
وأما في المعاريض مندوحة عن الكذب، عمران بن الحصين: فإنه يعني بقوله: مندوحة متسعا، يقال منه: انتدح فلان كذا ينتدح به انتداحا إذا اتسع به، ومنه قول الشاعر: قول
ألا إن جيراني العشية رائح دعتهم دواع من هوى ومنادح
ومن أسمائه: اللقلق، والمسحل، والمذود، ومن المقول قول العجاج:
ما كنت من تلك الرجال الخذل ذي رأيهم والعاجز المخسل
عن هيج إبراهيم يوم المرحل وجعل نفسي معه ومقولي
سيأتيكم مني وإن كنت نائيا دخان العلندى دون بيتي مذود
فإن عندي إن ركبت مسحلي سم ذراريح رطاب وخشي