وأما قول وأنبئت أن رسول الله صلى الله عليه وسلم بينا هو يسير على ناقة قد شنقها بزمامها، فإنه يعني بقوله: قد شنقها بزمامها، قد مدها إلى ما يلي الرحل، كما تكبح الدابة باللجام. ابن سيرين:
وفيه لغتان: شنقتها أشنقها شنقا، وأشنقتها أشنقها إشناقا، والشناق نفسه: هو الخيط الذي يشد به فم القربة، وكان بعضهم يقول: هو السير الذي تعلق به القربة على الوتد، ومنه الخبر الذي روي عن ، عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: ابن عباس فقام النبي صلى الله عليه وسلم من الليل فحل شناق القربة". ميمونة، "بت عند خالتي
[ ص: 691 ] وأما قوله في قصة الحطيئة: فاستأدى عليه ، فإنه يعني استعداه عليه، يقال: استعدى فلان على فلان الأمير، واستأداه عليه، إذا استعانه عليه. عمر
وأما قول الحطيئة: هو مأكلة عيالي، ونملة على لساني فإنه يعني بالنملة: الداء، وأصلها: قروح تخرج في جنب الرجل، يقال منه: بفلان نملة، إذا كان ذلك به، ومنه الخبر عن النبي صلى الله عليه وسلم: أنه "علمي للشفاء: رقية النملة" حفصة قال ، يعني رقية هذه القروح.
وأما النملة، بضم النون وسكون الميم، فإنها النميمة، يقال من ذلك: رجل نمل إذا كان نماما، ومثله القتات.