الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
              معلومات الكتاب

              تهذيب الآثار للطبري

              الطبري - محمد بن جرير الطبري

              صفحة جزء
              وأما قول ابن سيرين: وأنبئت أن رسول الله صلى الله عليه وسلم بينا هو يسير على ناقة قد شنقها بزمامها، فإنه يعني بقوله: قد شنقها بزمامها، قد مدها إلى ما يلي الرحل، كما تكبح الدابة باللجام.

              وفيه لغتان: شنقتها أشنقها شنقا، وأشنقتها أشنقها إشناقا، والشناق نفسه: هو الخيط الذي يشد به فم القربة، وكان بعضهم يقول: هو السير الذي تعلق به القربة على الوتد، ومنه الخبر الذي روي عن ابن عباس ، عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: "بت عند خالتي ميمونة، فقام النبي صلى الله عليه وسلم من الليل فحل شناق القربة".  

              [ ص: 691 ] وأما قوله في قصة الحطيئة: فاستأدى عليه عمر ، فإنه يعني استعداه عليه، يقال: استعدى فلان على فلان الأمير، واستأداه عليه، إذا استعانه عليه.

              وأما قول الحطيئة: هو مأكلة عيالي، ونملة على لساني فإنه يعني بالنملة: الداء، وأصلها: قروح تخرج في جنب الرجل، يقال منه: بفلان نملة، إذا كان ذلك به، ومنه الخبر عن النبي صلى الله عليه وسلم: أنه قال للشفاء: "علمي حفصة رقية النملة"  ، يعني رقية هذه القروح.

              وأما النملة، بضم النون وسكون الميم، فإنها النميمة، يقال من ذلك: رجل نمل إذا كان نماما، ومثله القتات.

              التالي السابق


              الخدمات العلمية