الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
صفحة جزء
333 - العباس بن محمد بن حاتم أبو الفضل الدوري مولى بني هاشم بغدادي .

سمع شبابة بن سوار ، وأبا النضر هاشم بن القاسم ، وعبد الوهاب بن عطاء ، ويونس بن محمد ، ويعقوب بن إبراهيم بن سعيد ، وعفان بن مسلم في آخرين. حدث عنه يعقوب بن سفيان ، وعبد الله ابن إمامنا وجعفر الفريابي ، وأبو عبد الرحمن النسائي ، وأبو القاسم البغوي ، وأبو الحسين بن المنادي وغيرهم.

وذكره أبو بكر الخلال فيمن صحب إمامنا فقال: سمعت العباس بن محمد الدوري يقول: ربما كنا عند أحمد بن حنبل أيام الحج، فيجيئه أقوام من الحجاج، فيقبل عليهم ويحدثهم، فربما قلنا له في ذلك فيقول: هؤلاء قوم غرباء وإلى أيام يخرجون. [ ص: 237 ]

قال: وسمعت أحمد بن حنبل وهو شاب على باب أبي النضر فقيل له: يا أبا عبد الله ما تقول في موسى بن عبيدة وفي محمد بن إسحاق ؟ فقال: أما محمد فهو رجل يسمع منه، ويكتب عنه هذه الأحاديث - يعني المغازي ونحوها - وأما موسى بن عبيدة فلم يكن به بأس، ولكنه روى عن عبد الله بن دينار عن ابن عمر أحاديث مناكير، فأما إذا جاء الحلال والحرام أردنا أقواما، هكذا قال: العباس وأرانا بيده قال: أبو بكر الخلال وأرانا العباس فعل أبي عبد الله قبض كفيه جميعا، وأقام إبهاميه.

وقال أبو الحسين بن المنادي : حدثنا العباس بن محمد قال: قلت لأبي عبد الله أحمد بن حنبل وذكر صفوان بن عيسى البصري فقلت له: حدثونا عن صفوان بن عيسى عن ثور بن يزيد عن أبي عون الأعور وهو الأنصاري الشامي ويقال له ابن أبي عبد الله عن أبي إدريس الخولاني قال: سمعت معاوية بن أبي سفيان - وكان قليل الحديث - عن النبي - صلى الله عليه وسلم - يقول: " كل ذنب عسى الله أن يغفره إلا الرجل يموت كافرا، أو يقتل مؤمنا متعمدا   "، فقال أحمد بن حنبل : حدثناه صفوان .

وأخبرنا الوالد السعيد قال: أخبرنا علي بن معروف البزار قال: حدثنا يزيد ابن المسلمة ، حدثنا العباس بن محمد بن حاتم الدوري ، حدثنا أحمد بن حنبل قال: حدثنا يونس عن أبي قلابة عن أبي المهلب عن عمران بن حصين أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: " إن أخاكم النجاشي قد مات فصلوا عليه   " قال: فقام فصفنا عليه، وإني في الصف الثاني فصلى عليه.

أخبرنا القاضي أبو المظفر هناد بن إبراهيم النسفي - إجازة - قال: سمعت أبا القاسم عبد الله بن الحسن النيسابوري يقول: سمعت الحاكم أبا عبد الله محمد بن عبد الله الحافظ يقول: سمعت أبا العباس بن محمد الأصم يقول: سمعت [ ص: 238 ] العباس بن محمد يقول: انتهى علم أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلى ستة نفر من الصحابة رضي الله عنهم: عمر بن الخطاب ، وعلي بن أبي طالب ، وعبد الله بن مسعود ، وأبي بن كعب ، ومعاذ بن جبل ، وزيد بن ثابت فهؤلاء طبقات الفقهاء، وأما الرواة فستة نفر أيضا: أبو هريرة ، وأنس ، وجابر بن عبد الله ، وعبد الله بن عمر ، وأبو سعيد الخدري وعائشة رضي الله عنهم، وأما طبقات أصحاب الأخبار والقصص فستة نفر: عبد الله بن سلام ، وكعب الأحبار ، ووهب بن منبه ، وطاوس اليماني ، ومحمد بن إسحاق بن يسار ، ومحمد بن عمر الواقدي ، وأما طبقات التفسير فستة أيضا: عبد الله بن عباس ، وسعيد بن جبير ، ومجاهد ، وقتادة ، والضحاك بن مزاحم ، والسدي ، وأما طبقات خزان العلم: فالأعمش ، ومالك بن أنس ، وعبد الرحمن بن عمرو الأوزاعي ، والثوري ، ومسعر بن كدام ، وشعبة ، وأما طبقات الحفاظ فستة نفر: أحمد بن محمد بن حنبل ، ويحيى بن معين ، وعلي بن المديني ، وأبو زرعة الرازي ، ومحمد بن إسماعيل البخاري ، ومسلم بن الحجاج .

قال عباس الدوري : سمعت أحمد بن حنبل يقول: وسئل عن الدقاقين فقال: إن أموالا جمعت من عموم المسلمين إنها لأموال سوء.

التالي السابق


الخدمات العلمية