[ ص: 285 ] كان أحد الأئمة الحفاظ. سمع ، محمد بن عبد الله الأنصاري وأبا زيد النحوي ، وعثمان بن الهيثم المؤذن ، وإمامنا وهوذة بن خليفة في آخرين. وكان أول كتبه الحديث سنة تسع ومائتين. روى عنه: أحمد ، يونس بن عبد الأعلى المصريان، وهما أكبر سنا منه، وأقدم سماعا والربيع بن سليمان ، وأبو زرعة الرازي ، وأبو زرعة الدمشقي ومحمد بن عوف الحمصي . وقدم بغداد وحدث بها. فروى عنه من أهلها: ، أحمد بن منصور الرمادي وغيرهما. وذكره وإبراهيم الحربي فقال: إمام في الحديث، روى عن أحمد مسائل كثيرة وقعت إلينا متفرقة، كلها غرائب. أبو بكر الخلال
قال : سألت أبو حاتم الرازي عن أحمد بن حنبل أبي يوسف الزمي فأثنى عليه.
أخبرنا أحمد البغدادي ، حدثنا أحمد بن الصلت ، حدثنا القاضي المحاملي - إملاء - حدثنا ، حدثنا أبو حاتم الرازي داود بن عبد الله الجعفري ، حدثنا حاتم عن شريك عن عن عبد العزيز بن رفيع عن المعرور بن سويد عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: " أبي ذر إن الله تعالى يقول: يا ابن آدم، إن لقيتني بملء الأرض ذنوبا لا تشرك بي شيئا لقيتك بملئها مغفرة ".
وقال أبو حاتم : أول سنة خرجت في طلب الحديث أقمت سنين، أحصيت ما مشيت على قدمي ألف فرسخ، لم أزل أحصي حتى لما زاد على ألف فرسخ تركته.
وقال : سمعت عبد الرحمن بن أبي حاتم يقول: يونس بن عبد الأعلى أبو زرعة ، إماما وأبو حاتم خراسان ، ودعا لهما، وقال: بقاؤهما صلاح للمسلمين.
وقال أبو حاتم : اكتب أحسن ما تسمع، واحفظ أحسن ما تكتب، وذاكر بأحسن ما تحفظ، وأنشد أبو حاتم .
تفكرت في الدنيا فأبصرت رشدها وذللت بالتقوى من الله حدها [ ص: 286 ] أسأت بها ظنا فأخلفت وعدها
وأصبحت مولاها وقد كنت عبدها
أخبرنا خالي علي بن البسري عن ابن بطة ، حدثني أبو القاسم حفص بن عمر قال: قرأ علينا أبو حاتم هذا الكلام، وقال لنا: هذا مذهبنا واختيارنا وما نعتقده وندين الله به، ونسأله السلامة في الدين والدنيا أن مثل الصلاة والزكاة لمن كان له مال، والحج لمن استطاع إليه سبيلا، وصوم شهر رمضان وجميع فرائض الله التي فرض على عباده العمل بها من الإيمان، والإيمان يزيد وينقص، الإيمان قول وعمل، وتصديق بالقلب، وإقرار باللسان، وعمل بالأركان بجهة من الجهات، ومن زعم أنه مخلوق مجعول فهو كافر كفرا ينتقل به عن الملة، ومن شك في كفره ممن يفهم ولا يجهل فهو كافر، ومن كان جاهلا علم فإن أذعن بالحق بتكفيره، وإلا ألزم الكفر، والواقفية واللفظية جهمية جهمهم والقرآن كلام الله، وعلمه، وأسماؤه، وصفاته، وأمره، ونهيه ليس بمخلوق إمامنا وإمام المسلمين، واتباع الآثار عن رسول الله وعن أصحابه وعن التابعين بعدهم بإحسان، أبو عبد الله أحمد بن حنبل والنظر في موضع بدعتهم، والتمسك بمذاهب أهل الأثر مثل وترك كلام المتكلمين، وترك مجالستهم وهجرانهم، وترك من وضع الكتب بالرأي بلا آثار أبي عبد الله أحمد بن محمد بن حنبل . وذكر الاعتقاد بطوله.
ومات في شعبان سنة سبع وسبعين ومائتين.