الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
صفحة جزء
402 - محمد بن حبيب أبو عبد الله البزار .

ذكره الخطيب فقال: سمع أحمد بن حنبل ، وشجاع بن مخلد . روى عنه: الحسن بن أبي العنبر وغيره.

قال: وحدثت عن عبد العزيز بن جعفر الحنبلي ، أخبرنا أبو بكر الخلال قال: ومحمد بن حبيب البزار عنده عن أبي عبد الله جزء مسائل حسان، ولم أكن عرفته قديما، فذكرها لي أبو الطيب المؤدب فسمعتها منه عن محمد بن حبيب ، وكانت عند أبي محمد بن أبي العنبر أيضا عن محمد بن حبيب ، وهو رجل معروف، جليل، من أصحاب أبي عبد الله .

وقال محمد بن البزار : كنت مع أبي عبد الله أحمد بن حنبل في جنازة، فأخذ بيدي وقمنا ناحية، فلما فرغ الناس من دفنه، وانقضى الدفن، جاء إلى القبر وأخذ بيدي وجلس ووضع يده على القبر فقال: اللهم إنك قلت في كتابك الحق: " فأما إن كان من المقربين فروح وريحان وجنت نعيم وأما إن كان من أصحاب اليمين فسلام لك من أصحاب اليمين وأما إن كان من المكذبين الضالين فنزل من حميم وتصلية جحيم " إلى آخر السورة، اللهم وأنا أشهد أن [ ص: 294 ] هذا فلان بن فلان، ما كذب بك، ولقد كان يؤمن بك وبرسولك عليه السلام، اللهم فاقبل شهادتنا له، ودعا له وانصرف.

وقال محمد بن حبيب : قال أحمد : كتبت من العربية أكثر مما كتب أبو عمرو بن العلاء .

ومات - يعني محمد بن حبيب - سنة إحدى وتسعين ومائتين.

التالي السابق


الخدمات العلمية