الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
صفحة جزء
المسألة الخامسة والثلاثون قال الخرقي : ومن طاف وسعى محمولا لعلة :  أجزأه قال الوالد في كتاب الروايتين وغيره : فظاهر هذا المنع إذا كان لغير علة وأنه لا يجزئه وسواء كان [ ص: 90 ] راكبا دابة أو يحمله آدمي وهي الرواية التي نصرها الوالد .

ووجهها : قول النبي - صلى الله عليه وسلم - : " الطواف بالبيت صلاة غير أن الله أحل لكم فيه النطق " .

وقوله : " الطواف صلاة " معناه : مثل صلاة فحذف المضاف فكان بمنزلة الصلاة إلا ما استثناه وهو إباحة النطق .

وفيه رواية ثانية : يجزيه ولا دم عليه اختارها أبو بكر في زاد المسافر وابن حامد وبه قال الشافعي .

وقال أبو حنيفة ، ومالك : إذا طاف راكبا لغير عذر : كره له وقيل له : أعد فإن لم يعد : أجزأه وعليه دم .

وجه الثانية : أن النبي - صلى الله عليه وسلم - طاف راكبا .  

التالي السابق


الخدمات العلمية