الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
صفحة جزء
المسألة السادسة والثلاثون قال الخرقي : وليس في عمل القارن زيادة على عمل المفرد إلا أن عليه دما  وهي الرواية الصحيحة وبه قال مالك ، والشافعي لما روى ابن عمر رضي الله عنهما قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : " من قرن بين حجته وعمرته : أجزأه لهما طواف واحد " .

وقال أبو حنيفة : يطوف طوافين ويسعى سعيين وقد أجزأه لهما .

وعن أحمد رواية أخرى : لا يجزئ القارن عن عمرته بل يجب عليه عمرة مفردة اختارها أبو بكر ، وأبو حفص .

فعلى هذه الرواية : يحتاج إلى إحرامين وعلى قول أبي حنيفة يجزئه ذلك بإحرام واحد .

ووجه الثانية : أن الأفعال إذا ترادفت من جنس فإنما تتداخل إذا اتفقا في المقدار كالغسل من الجنابة والحيض والوضوء من البول والنوم فأما إذا اختلفا [ ص: 91 ] في المقدار فإنه يؤتى بكل واحد منهما كحد الزنا وشرب الخمر .

وطرده : الطهارة الصغرى والكبرى لا تتداخل على إحدى الروايتين .

التالي السابق


الخدمات العلمية