الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
صفحة جزء
18 - أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان ، أنا أبو القاسم سليمان بن أحمد اللخمي الطبراني ، ثنا حفص بن عمر الرقي ، ثنا قبيصة ، ح قال سليمان: وحدثنا محمد [ ص: 45 ] بن الحسن بن كيسان ، ثنا أبو حذيفة ، ثنا سفيان ، عن ابن جريج ، عن سليمان الأحول ، عن طاوس ، عن ابن عباس ، رضي الله عنه قال: كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا تهجد من الليل يدعو: "اللهم لك الحمد أنت رب السماوات والأرض وما فيهن  ولك الحمد أنت نور السماوات والأرض وما فيهن ولك الحمد، أنت قيم السماوات والأرض ومن فيهن أنت الحق، وقولك حق، ووعدك حق، ولقاؤك حق، والجنة حق، والنار حق والساعة حق، اللهم لك أسلمت وبك آمنت وعليك توكلت وإليك أنبت وبك خاصمت وإليك حاكمت فاغفر لي ما قدمت وما أخرت وما أسررت وما أعلنت أنت إلهي لا إله إلا أنت" رواه البخاري في الصحيح عن قبيصة ، وهما مذكوران في خبر الأسامي: أحدهما في رواية الوليد بن مسلم والآخر في رواية عبد العزيز قال الحليمي رحمه الله: الحق ما لا يسع إنكاره ويلزم إثباته والاعتراف به، ووجود الباري عز ذكره أولى ما يجب الاعتراف به يعني عند ورود أمره بالاعتراف به ولا يسع جحوده إذ لا مثبت يتظاهر عليه من الدلائل البينة الباهرة ما تظاهرت [ ص: 46 ] على وجود الباري جل ثناؤه وقال: والمبين هو الذي لا يخفى ولا ينكتم، والباري جل ثناؤه ليس بخاف ولا منكتم لأن له من الأفعال الدالة عليه ما يستحيل معها أن يخفى فلا يوقف عليه ولا يدرى.

التالي السابق


الخدمات العلمية