ومنها ويبقى وجه ربك ذو الجلال والإكرام ورويناه في خبر الأسامي وغيره. "ذو الجلال والإكرام" قال الله عز وجل:
158 - وأخبرنا أبو الحسن محمد بن محمد بن أبي المعروف المهرجاني بها، أنا أبو سهل بشر بن أحمد ، أنا أبو جعفر أحمد بن الحسين الحذاء ، ثنا ، ثنا علي بن عبد الله [ ص: 226 ] المديني ، ثنا بشر بن المفضل الجريري ، عن أبي الورد بن ثمامة عن اللجلاج ، قال: حدثني ، رضي الله عنه قال: معاذ بن جبل قال أتى النبي صلى الله عليه وسلم على رجل يقول: يا ذا الجلال والإكرام: قال: "قد استجيب لك فسل" الحليمي: وهذا قد يدخل في باب الإثبات على معنى أن للخلق ربا يستحق عليهم الإجلال والإكرام، ويدخل في باب التوحيد على معنى أن هذا الحق ليس إلا لمستحق واحد قال ومعناه المستحق لأن يهاب لسلطانه ويثنى عليه بما يليق بعلو شأنه، الجلال مصدر الجليل، يقال: جليل من الجلالة والجلال، والإكرام مصدر أكرم يكرم إكراما والمعنى أن الله عز وجل يستحق أن يجل ويكرم فلا يجحد ولا يكفر به، وقد يحتمل المعنى أنه يكرم أهل ولايته ويرفع درجاتهم بالتوفيق لطاعته في الدنيا، ويجلهم بأن يتقبل أعمالهم ويرفع في الجنان درجاتهم وقد يحتمل أن يكون أحد الأمرين - وهو الجلال - مضافا إلى الله تعالى بمعنى الصفة [ ص: 227 ] له والآخر مضافا إلى العبد بمعنى الفعل منه، كقوله سبحانه وتعالى: أبو سليمان الخطابي: هو أهل التقوى وأهل المغفرة فانصرف أحد الأمرين إلى الله سبحانه وتعالى وهو المغفرة والآخر إلى العباد وهو أهل التقوى والله أعلم.