الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
صفحة جزء
219 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أنا أبو بكر أحمد بن إسحاق الفقيه إملاء أنا محمد بن أيوب ، أنا أبو الربيع الزهراني ، ثنا فليح بن سليمان ، عن ابن شهاب [ ص: 292 ] الزهري ، عن عروة بن الزبير ، وسعيد بن المسيب ، وعلقمة بن وقاص الليثي ، وعبيد الله بن عبد الله بن عتبة ، عن عائشة، زوج النبي صلى الله عليه وسلم حين قال لها أهل الإفك ما قالوا فبرأها الله عز وجل منه وذكر الحديث بطوله قال فيه: قالت: فقام رسول الله صلى الله عليه وسلم في يومه فاستعذر من عبد الله بن أبي ابن سلول فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "من يعذرني من رجل بلغني أذاه في أهلي، فوالله فوالله، ثلاث مرات، ما علمت على أهلي إلا خيرا، وقد ذكروا رجلا ما علمت عليه إلا خيرا، وما كان يدخل على أهلي إلا معي"، فقام سعد بن معاذ رضي الله عنه فقال: يا رسول الله أنا والله أعذرك منه، إن كان من الأوس ضربنا عنقه، وإن كان من إخواننا الخزرج أمرتنا ففعلنا فيه أمرك، فقام سعد بن عبادة رضي الله عنه وكان سيد الخزرج وكان قبل ذلك رجلا صالحا ولكن احتملته الحمية فقال: كذبت، لعمر الله لا تقتله ولا تقدر على ذلك، فقام أسيد بن الحضير رضي الله عنه فقال: كذبت لعمر الله لنقتلنه وإنك منافق تجادل عن المنافقين وذكر الحديث رواه البخاري ، ومسلم في الصحيح عن أبي الربيع الزهراني وفيه أن سعد بن عبادة ، وأسيد بن حضير رضي الله عنهما أقسما بحياة الله تعالى وببقائه حيث قالا: لعمر الله بين يدي النبي صلى الله عليه وسلم.  

التالي السابق


الخدمات العلمية