الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
صفحة جزء
ومنها "العزيز" قال الله جل ثناؤه: وهو العزيز الحكيم  ورويناه في خبر الأسامي، وفي حديث عائشة رضي الله عنها قال الحليمي: ومعناه: الذي لا يوصل إليه ولا يمكن إدخال مكروه عليه، فإن العزيز في لسان العرب من العزة وهي الصلابة، فإذا قيل لله العزيز فإنما يراد به الاعتراف له بالقدم الذي لا يتهيأ معه تغيره عما لم يزل عليه من القدرة والقوة، وذلك عائد إلى تنزيهه عما يجوز على المصنوعين لأعراضهم بالحدوث في أنفسهم للحوادث أن تصيبهم، وتغيرهم، قال أبو سليمان رحمه الله: العزيز هو المنيع الذي لا يغلب، والعز قد يكون بمعنى الغلبة، يقال منه: عز يعز بضم العين من يعز وقد يكون بمعنى الشدة والقوة، يقال منه: عز يعز بفتح العين، وقد يكون بمعنى نفاسة القدر، يقال منه: عز الشيء يعز بكسر العين، فيتأول معنى العزيز  على هذا أنه لا يعادله شيء، وأنه لا مثل له والله أعلم.

التالي السابق


الخدمات العلمية