الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
صفحة جزء
ومنها "السلام" قال الله عز وجل: هو الله الذي لا إله إلا هو الملك القدوس السلام المؤمن المهيمن العزيز الجبار المتكبر سبحان الله عما يشركون   [ ص: 101 ] ورويناه في خبر الأسامي.

55 - وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ، ثنا أحمد بن الفضل العسقلاني ، ثنا بشر بن بكر ، ثنا الأوزاعي ، قال: حدثني أبو عمار ، حدثني أبو أسماء الرحبي ، حدثني ثوبان، مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا أراد أن ينصرف من صلاته استغفر ثلاث مرات ثم قال: "اللهم أنت السلام ومنك السلام تباركت يا ذا الجلال والإكرام" أخرجه مسلم في الصحيح من حديث الأوزاعي قال الحليمي في معنى السلام:  إنه السالم من المعائب إذ هي غير جائزة على القديم فإن جوازها على المصنوعات لأنها أحداث وبدائع، فكما جاز أن يوجدوا بعد أن لم يكونوا موجودين جاز أن يعدموا بعدما وجدوا وجاز أن تتبدل أعراضهم [ ص: 102 ] وتتناقص أو تتزايد أجزاؤهم، والقديم لا علة لوجوده فلا يجوز التغير عليه ولا يمكن أن يعارضه نقص أو شين، أو تكون له صفة تخالف الفضل والكمال وقال الخطابي: وقيل السلام هو الذي سلم الخلق من ظلمه.

التالي السابق


الخدمات العلمية