فصل في رضي الله عنه أبي بكر خطبة
روي عن ، عن حريز بن عثمان نعيم ، قال: كان في خطبة رضي الله عنه: " أما بعد. أبي بكر الصديق
وإن أقواما جعلوا آجالهم لغيرهم فنهاكم الله أن تكونوا أمثالهم ولا تكونوا كالذين إنكم تغدون وتروحون لأجل معلوم، فمن استطاع أن ينقضي الأجل، وهو في عمل الله فليفعل، ولن تنالوا ذلك إلا بالله عز وجل، نسوا الله فنسيهم أين من تعرفون من إخوانكم؟ قدموا على الله على ما قدموا في أيام سلفهم، وخلوا فيه بالشقوة والسعادة، أين الجبارون الأولون، الذين بنوا المدائن وحففوها بالحوائط؟ قد صاروا تحت الصحراء والآثار، إن الله أثنى على هذا كتاب الله لا تفنى عجائبه فاستضيئوا منه ليوم ظلمة، زكريا وأهل بيته، فقال: إنهم كانوا يسارعون في الخيرات ويدعوننا رغبا ورهبا وكانوا لنا خاشعين لا خير في قول لا يراد به وجه الله، لا ينفق في سبيل الله، ولا خير في من يغلب جهله حلمه، " [ ص: 57 ] ولا خير في من يخاف في الله لومة لائم