الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
صفحة جزء
فصل في خطبة أبي بكر رضي الله عنه  

روي عن حريز بن عثمان ، عن نعيم ، قال: كان في خطبة أبي بكر الصديق رضي الله عنه: " أما بعد.

إنكم تغدون وتروحون لأجل معلوم، فمن استطاع أن ينقضي الأجل، وهو في عمل الله فليفعل، ولن تنالوا ذلك إلا بالله عز وجل،  وإن أقواما جعلوا آجالهم لغيرهم فنهاكم الله أن تكونوا أمثالهم ولا تكونوا كالذين نسوا الله فنسيهم أين من تعرفون من إخوانكم؟ قدموا على الله على ما قدموا في أيام سلفهم، وخلوا فيه بالشقوة والسعادة، أين الجبارون الأولون، الذين بنوا المدائن وحففوها بالحوائط؟ قد صاروا تحت الصحراء والآثار، هذا كتاب الله لا تفنى عجائبه فاستضيئوا منه ليوم ظلمة،  إن الله أثنى على زكريا وأهل بيته، فقال: إنهم كانوا يسارعون في الخيرات ويدعوننا رغبا ورهبا وكانوا لنا خاشعين لا خير في قول لا يراد به وجه الله، لا ينفق في سبيل الله،  ولا خير في من يغلب جهله حلمه،  ولا خير في من يخاف في الله لومة لائم   " [ ص: 57 ]

التالي السابق


الخدمات العلمية