الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
صفحة جزء
باب الباء

344 - ذكر بشر بن الحارث الزاهد رحمه الله

أصله من مرو، سكن بغداد، مذكور بالورع والتقشف، كان يذهب مذهب سفيان الثوري في الفقه والورع جميعا [ ص: 1082 ] .

وقال يحيى بن أكثم قال لي المأمون: لم يبق في هذه الكورة أحد يستحيا منه غير الشيخ بشر بن الحارث.

قال السلمي: هو ابن أخت علي بن خشرم ، صحب الفضيل بن عياض ، وكان عالما ورعا، مات سنة سبع وعشرين ومائتين.

أخبرنا أحمد بن علي بن خلف ، أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي ، أخبرنا عبيد الله بن عفان ، حدثنا أبو عمرو السماك ، حدثنا الحسن بن عمرو السبيعي ، قال: سمعت بشر بن الحارث ، يقول: " يأتي على الناس زمان لا تقر فيه عين حكيم، ويأتي على الناس زمان تكون الدولة فيه للحمقى على الأكياس

وبإسناده قال: سمعت بشرا ، يقول: النظر إلى الأحمق سخنة عين، والنظر إلى البخيل يقسي القلب  

وقال بإسناده: سمعت بشرا ، يقول: الصبر الجميل  الذي لا شكوى فيه إلى الناس

قال: وسمعت بشرا ، يقول: لا تكون كاملا حتى يأمنك عدوك، وكيف يكون فيك خير وأنت لا يأمنك صديقك.

قال: وسمعت بشرا ، يقول: الدعاء ترك الذنوب [ ص: 1083 ]

التالي السابق


الخدمات العلمية