أحد مشايخ العراق قال المرتعش: سكون القلب إلى غير الولي تعجيل عقوبة من الله في الدنيا.
وقال أحمد بن علي بن جعفر: كنت عند المرتعش قاعدا فقال رجل: قد طال الليل وطاب الهوى، فنظر إليه المرتعش وسكت ساعة، ثم قال: لا أدري ما تقول، غير أني أقول ما سمعت بعض القوالين في هذه الليالي يغني ويقول [ ص: 1160 ] :
لست أدري أطال ليلي أم لا كيف يدري بذاك من يتقلى؟ لو تفرغت لاستطالة ليلي
ولرعي النجوم، كنت مخلى
وقيل له: إن فلانا يمشي على الماء، فقال: عندي أن من مكنه الله من مخالفة هواه فهو أعظم من المشي على الماء.
وسئل: فقال: بموالاة أولياء الله ومعاداة أعدائه، ثم نظر إلى بعض جلسائه فقال: أنشدني الأبيات التي كنت نشدتنيها أمس، فأنشأ الرجل يقول: بماذا ينال العبد المحبة؟
أشبهت أعدائي فصرت أحبهم إذا كان حظي منك حظي منهم
وأهنتني فأهنت نفسي صاغرا ما من يهون عليك ممن يكرم
أجد الملامة في هواك لذيذة حبا لذكرك فليلمني اللوم