الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
صفحة جزء
فصل

قال يحيى بن معاذ الرازي: خرج الزاهدون من الدنيا بداء لا يشفيهم إلا دخول الجنة،  وخرج العارفون من الدنيا بداء لا يشفيهم إلا رؤيته.

وقال يحيى بن معاذ: من سعادة المرء أن يكون خصمه فهما، وخصمي لا فهم له.

قيل له: ومن خصمك؟ قال: نفسي، لا فهم لها تبيع الجنة بما فيها من النعيم المقيم والخلود فيها بشهوة ساعة في دار الدنيا.

وقال يحيى: العبرة بالأوقار والمعتبر بمثقال [ ص: 1205 ] .

وقال يحيى: محبوب اليوم يعقب المكروه غدا.

وقال: من لم يعتبر بالمعاينة لم يتعظ بالموعظة، ومن اعتبر بالمعاينة استغنى عن الموعظة.

وقال يحيى: اجتنب صحبة ثلاثة أصناف من الناس: العلماء الغافلين، والقراء المداهنين، والمتصوفة الجاهلين.

وقال: الزهد ثلاثة أشياء:  القلة ، والخلوة ، والجوع.

وقال يحيى بن معاذ: أولياؤه أسراء نعمه، وأصفياؤه رهائن كرمه، وأحباؤه عبيد مننه، فهم عبيد منن لا يعتقون، ورهائن كرم لا يفكون، وأسراء نعم لا يطلقون.

وقال يحيى بن معاذ: لا يزال العبد مقرونا بالتواني ما دام مقيما على وعد الأماني.

وقال يحيى بن معاذ: هذه الدنيا دار اشتغال ، والآخرة دار أهوال، ولا يزال العبد بين هذه الأشغال والأهوال حتى يستقر به القرار، إما إلى جنة، وإما إلى نار " [ ص: 1206 ] .

وقال يحيى بن معاذ: على قدر حبك لله يحبك الخلق، وعلى قدر خوفك من الله يهابك الخلق، وعلى قدر شغلك بالله يشتغل في أمرك الخلق .

آخره ، ويليه ذكر جماعة من النساك يعرفون بالكنى من الأتباع وتبع الأتباع

(رحمة الله على الجميع).

التالي السابق


الخدمات العلمية