فصل
قال يحيى بن معاذ الرازي: وخرج العارفون من الدنيا بداء لا يشفيهم إلا رؤيته. خرج الزاهدون من الدنيا بداء لا يشفيهم إلا دخول الجنة،
وقال من سعادة المرء أن يكون خصمه فهما، وخصمي لا فهم له. يحيى بن معاذ:
قيل له: ومن خصمك؟ قال: نفسي، لا فهم لها تبيع الجنة بما فيها من النعيم المقيم والخلود فيها بشهوة ساعة في دار الدنيا.
وقال يحيى: العبرة بالأوقار والمعتبر بمثقال [ ص: 1205 ] .
وقال يحيى: محبوب اليوم يعقب المكروه غدا.
وقال: من لم يعتبر بالمعاينة لم يتعظ بالموعظة، ومن اعتبر بالمعاينة استغنى عن الموعظة.
وقال يحيى: اجتنب صحبة ثلاثة أصناف من الناس: العلماء الغافلين، والقراء المداهنين، والمتصوفة الجاهلين.
وقال: القلة ، والخلوة ، والجوع. الزهد ثلاثة أشياء:
وقال أولياؤه أسراء نعمه، وأصفياؤه رهائن كرمه، وأحباؤه عبيد مننه، فهم عبيد منن لا يعتقون، ورهائن كرم لا يفكون، وأسراء نعم لا يطلقون. يحيى بن معاذ:
وقال لا يزال العبد مقرونا بالتواني ما دام مقيما على وعد الأماني. يحيى بن معاذ:
وقال هذه الدنيا دار اشتغال ، والآخرة دار أهوال، ولا يزال العبد بين هذه الأشغال والأهوال حتى يستقر به القرار، إما إلى جنة، وإما إلى نار " [ ص: 1206 ] . يحيى بن معاذ:
وقال على قدر حبك لله يحبك الخلق، وعلى قدر خوفك من الله يهابك الخلق، وعلى قدر شغلك بالله يشتغل في أمرك الخلق . يحيى بن معاذ:
آخره ، ويليه ذكر جماعة من النساك يعرفون بالكنى من الأتباع وتبع الأتباع
(رحمة الله على الجميع).