فصل في ذكر
جماعة من حفاظ الحديث الورعين يعرفون بالكنى
منهم: 560 -أبو مسعود الرازي رحمه الله
واسمه أحمد بن الفرات مدفون بمقبرة مردنان، قبره مشهور، يزار، مات سنة ثمان وخمسين ومائتين، غسله محمد بن عاصم المديني ، وصلى عليه إبراهيم بن أحمد الخطابي.
قال أبو صالح الجلاد: كان أبو مسعود يحدث بأصبهان خمسة وأربعين سنة، قال أبو مسعود: كتبت الحديث وأنا ابن اثنتي عشرة سنة، وذكرت بالحفظ وأنا ابن ثمان عشر سنة، فسميت الرويزي الحافظ.
قال أحمد بن حنبل: أحمد بن الفرات [ ص: 1301 ] . ما تحت أديم السماء أحدا أحفظ لأخبار رسول الله صلى الله عليه وسلم من
قال أبو مسعود: كنت في مجلس وأنا على شط نهر ألعب بالماء، يزيد بن هارون يحدث الناس، فلما فرغ مر بي رجل، فقال: يا هذا لو كتبت هذه الأحاديث كان أصلح من أن تلعب بالماء، قال: فقلت: مكانك، وأمررت عليه المجلس من غير أن أكون كتبته، فمر متعجبا حتى صار عند ويزيد بن هارون ، فقال له: يا يزيد بن هارون أبا خالد: إن ها هنا شابا كان من قصته وأمره كذا وكذا، فقال ادعه لي، فجاءني الرجل، قال: إن يزيد بن هارون: أبا خالد يدعوك، قال: فصرت إليه وإذا هو جالس مع نفر فسلمت عليه، فقال لي: من أين أنت؟ قلت: رجل غريب، قال: من أين أتيت؟ قلت: من الري، قال: لقيت أبا مسعود الرازي ؟ قال: قلت: أنا أبو مسعود الرازي.
قال: اقرب مني، فما أحد أحق بهذا المجلس منك، فجلست معه، فجعل يحدثني وأحدثه، ثم قام فأخذ بيدي فانطلقنا إلى منزله فدخل فخرج إلي ومعه صرة فيها أربع مائة درهم، فقال: اجعل هذه نفقة.
قال: فخرجت إلى [ ص: 1302 ] . عبد الرزاق