الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
صفحة جزء
825 - حدثنا إبراهيم ، قثنا حجاج بن منهال ، قثنا حماد، هو ابن سلمة ، عن سعيد الجريري ، عن عبد الله بن شقيق ، عن عبد الله بن حوالة ، قال: أتيت النبي صلى الله عليه وسلم وهو تحت دومة، وهو يكتب الناس، فرفع رأسه فقال: "يا ابن حوالة، أكتبك؟" ، قلت: ما خار الله لي ورسوله، ثم جعل يملي على الكاتب، ثم رفع رأسه فقال: "يا ابن حوالة أكتبك؟" ، فقلت: ما خار الله لي ورسوله، ثم جعل يملي على الكاتب، ثم رفع رأسه فقال: "يا ابن حوالة، أكتبك؟" فقلت: ما خار الله لي ورسوله، ثم جعل يملي على الكاتب، ثم رفع رأسه فقال: "أكتبك؟" فقلت: ما خار الله لي ورسوله، فجعل يملي على الكاتب، فنظرت في الكتاب فإذا فيه أبو بكر ، وعمر ، فعلمت أنهما لم يكتبا إلا في خير، قال: "يا ابن حوالة، أكتبك؟" فقلت: نعم، فكتبني، ثم قال: "يا ابن حوالة، كيف أنت وفتنة تكون بأقطار الأرض كأنها صياصي البقر، والتي تليها كنفخة أرنب؟" قلت: الله ورسوله أعلم، قال: "فإنه يومئذ ومن معه على الحق" ، قال: فذهبت فلفته فإذا هو عثمان بن عفان ، فقلت: هذا يا رسول الله؟ فقال: "نعم" ، قال: وقال ذات يوم: يدخل علي رجل معتجر ببرد حبرة يبايع الناس، من أهل الجنة "، قال: فهجمنا على عثمان وهو معتجر ببرد حبرة يبايع الناس.  

[ ص: 506 ]

التالي السابق


الخدمات العلمية