الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
صفحة جزء
826 - حدثنا إبراهيم ، قثنا حجاج ، قثنا أبو عوانة ، عن عثمان بن عبد الله بن موهب ، قال: جاء رجل من أهل مصر حج البيت، فرأى قوما جلوسا فقال: من هؤلاء القوم؟ قالوا: قريش، قال: من الشيخ فيهم؟ قالوا: عبد الله بن عمر ، قال: فقال: يا ابن عمر ، إني سائلك عن شيء فحدثني، أنشدك الله بحرمة هذا البيت، أتعلم أن عثمان فر يوم أحد؟ قال: نعم، قال: أتعلم أن عثمان تغيب عن بدر فلم يشهدها؟ قال: نعم، أتعلم أن عثمان تغيب عن بيعة الرضوان فلم يشهدها؟ قال: نعم، فكبر قال: الله أكبر، فقال ابن عمر: تعال أبين لك كل ما سألتني عنه: أما فراره يوم أحد، فأشهد أن الله قد عفا عنه وغفر له. وأما تغيبه عن بدر، فإنه كانت تحته ابنة رسول الله صلى الله عليه وسلم فمرضت، فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: "لك أجر رجل شهد بدرا وسهمه" . وأما تغيبه عن بيعة الرضوان، فإنه لو كان أحد أعز ببطن مكة من عثمان بعثه مكانه، بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم عثمان إلى مكة، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم بيده اليمنى: "هذه يد عثمان" ، فضرب بها على يده صلى الله عليه وسلم وقال: "هذه لعثمان" قال ابن عمر للرجل: اذهب بهذا الآن معك.  

التالي السابق


الخدمات العلمية