قوله جل وعز: وإن تبدوا ما في أنفسكم أو تخفوه يحاسبكم به الله .
163 - حدثنا زكريا بن داود ، قال : حدثنا ، أحمد بن منيع ، قالا : أخبرنا وعمرو بن زرارة هشيم ، قال : أخبرنا ، عن يزيد بن أبي زياد مقسم ، عن ، أنه قال في هذه الآية : ابن عباس وإن تبدوا ما في أنفسكم أو تخفوه يحاسبكم به الله فيغفر لمن يشاء ، قال : نزلت في كتمان الشهادة وإقامتها .
- ورواه نصر بن علي ، عن معتمر ، عن أبيه ، عن ، عن يزيد بن أبي زياد ، عن مجاهد [ ص: 94 ] . ابن عباس
164 - حدثنا زكريا ، قال : حدثنا إسحاق ، قال : حدثنا عبد الأعلى ، قال : سئل ، عن قوله : داود بن أبي هند وإن تبدوا ما في أنفسكم أو تخفوه الآية ، فحدثني داود ، عن عكرمة ، قال : هي في الشهادة إذا كتمها .
165 - حدثنا علان بن المغيرة ، قال : حدثنا أبو صالح ، قال : حدثنا معاوية ، عن علي ، عن ، قوله عز وجل : " ابن عباس وإن تبدوا ما في أنفسكم أو تخفوه يحاسبكم به الله ، فإنها لم تنسخ ، ولكن الله إذا جمع الخلائق يوم القيامة ، يقول الله جل وعز : إني أخبركم بما أخفيتم في أنفسكم مما لم يطلع عليه ملائكتي ، فأما المؤمنون فيخبرهم ويغفر لهم ما حدثوا به أنفسهم ، وهو قوله عز وجل : يحاسبكم به الله ، يقول : يخبركم ، فأما أهل الشك والريب فيخبرهم بما أخفوا من التكذيب ، وهو قوله : فيغفر لمن يشاء ويعذب من يشاء ، وهو قوله : ولكن يؤاخذكم بما كسبت قلوبكم " .
166 - حدثنا ، قال : حدثنا موسى بن هارون شجاع ، قال : حدثنا ، قال : حدثنا إسماعيل بن علية ، عن ابن أبي نجيح ، في قوله عز وجل : مجاهد وإن تبدوا ما في أنفسكم أو تخفوه يحاسبكم به الله ، قال : من الشك واليقين [ ص: 95 ] .
167 - حدثنا ، قال : حدثنا علي بن عبد العزيز ، قال : حدثنا حجاج بن منهال
حماد ، عن ، علي بن زيد ، أمية ، عن قول الله جل وعز : عائشة وإن تبدوا ما في أنفسكم أو تخفوه يحاسبكم به الله و من يعمل سوءا يجز به ولا يجد له من دون الله وليا ولا نصيرا ، فقالت : ما سألني عنها أحد منذ سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقال : يا ، هذه متابعة الله عز وجل للعبد بما يصيبه من الحمى والنكبة والشوكة ، حتى البضاعة يضعها الرجل في كمه فيفقدها ، فيفزع لها فيجدها في بيته ، حتى إن المؤمن ليخرج من ذنوبه كما يخرج التبر الأحمر من الكير عائشة أنها سألت . عن
168 - حدثنا ، قال : حدثنا محمد بن إسماعيل الصائغ زهير ، قال : حدثنا ، قال : حدثنا وكيع سفيان ، عن ، قال : سمعت آدم بن سليمان مولى خالد ، عن سعيد بن جبير ، قال : ابن عباس وإن تبدوا ما في أنفسكم أو تخفوه يحاسبكم به الله ، قال : دخل قلوبهم منها شيء لم يدخلها من شيء ، قال النبي صلى الله عليه وسلم : سمعنا وأطعنا وسلمنا ، قال : فأكفأ الله الإيمان في قلوبهم ، قال : فأنزل الله جل وعز : آمن الرسول بما أنزل إليه من ربه ، الآية : لا يكلف الله نفسا الآية ، إلى قوله : أو أخطأنا ، قال : قد فعلت ، [ ص: 96 ] ربنا ولا تحمل علينا إصرا ، قال : فعلت واعف عنا إلى قوله : فانصرنا على القوم الكافرين ، قال : قد فعلت " لما نزلت هذه الآية : .
169 - حدثنا زكريا بن داود ، قال : حدثنا محمد بن أبان ، قال : حدثنا ، عن عبد الرزاق همام ، عن ، عن جعفر بن سليمان حميد الأعرج ، عن ، قال : مجاهد ، فقرأ : ابن عمر لله ما في السماوات وما في الأرض إلى قوله : والله على كل شيء قدير ، فبكى! فأتيت ، فقلت : يا ابن عباس : كنت عند ابن عباس آنفا ، فقرأ هذه الآية فبكى ، فقال أية آية ؟ فقلت : ابن عمر لله ما في السماوات وما في الأرض إلى قوله : والله على كل شيء قدير ، فضحك ، فقال : يرحم الله ابن عباس ، أوما يدري فيم أنزلت وكيف أنزلت ؟! إن هذه الآية حين أنزلت غمت أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وقالوا : يا رسول الله ، هلكنا إن كنا نؤاخذ بما تكلمنا وما نعمل ، فأما قلوبنا فليست بأيدينا! فقال لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم : قولوا : سمعنا وأطعنا ، فقالوا : سمعنا وأطعنا ؛ فنسختها هذه الآية : ابن عمر آمن الرسول بما أنزل إليه من ربه والمؤمنون إلى قوله لا يكلف الله نفسا إلا وسعها لها ما كسبت وعليها ما اكتسبت ، " فتجوز لهم عن حديث النفس وأخذوا بالأعمال . كنت عند
170 - حدثنا زكريا ، قال : حدثنا محمد بن يحيى ، قال : حدثنا ، عن عفان بن مسلم ، عن عبد الرحمن بن إبراهيم ، عن أبيه ، [ ص: 97 ] عن العلاء بن عبد الرحمن ، قال : أبي هريرة لله ما في السماوات الآية ، اشتد ذلك على الصحابة ، فأتوا رسول الله ، وجثوا على الركب ، فقالوا : أي رسول الله! كلفنا من العمل ما نطيق : الصلاة والصيام والجهاد والصدقة ، وقد أنزل الله عليك هذه الآية ولا نطيقها ، فقال رسول الله : تريدون أن تقولوا كما قال أهل الكتابين من قبلكم : سمعنا وعصينا ؟ بل قولوا : سمعنا وأطعنا غفرانك ربنا وإليك المصير ، فلما أقر بها القوم وذلت بها ألسنتهم ، أنزل الله جل وعز في إثرها : آمن الرسول الآية . فلما قالوا ذلك نسخها الله ، فأنزل الله جل وعز : لا يكلف الله نفسا إلى ما اكتسبت ؛ فصار له ما كسب من خير ، وعليه ما اكتسب من شر ، قال : فنسخت هذه ما كان قبلها ، قالوا : ربنا لا تؤاخذنا إن نسينا أو أخطأنا ، قال : نعم ، قال : ولا تحمل علينا إصرا ، إلى آخر الآية " لما نزلت على النبي صلى الله عليه وسلم : .
171 - حدثنا ، قال : حدثنا علي بن عبد العزيز ، قال : حدثنا حجاج بن منهال هشيم ، عن ، عن سيار أبي الحكم ، عن الشعبي ، في قول الله جل وعز : أبي عبيدة بن عبد الله بن مسعود وإن تبدوا ما في أنفسكم أو تخفوه يحاسبكم به الله ، قال : نسختها الآية التي بعدها : لها ما كسبت وعليها ما اكتسبت .
[ ص: 98 ] - وقال الحسن : نسختها : لا يكلف الله نفسا إلا وسعها لها ما كسبت وعليها ما اكتسبت .
- وقال ، قتادة وإبراهيم مثل ذلك .
قوله جل وعز فيغفر لمن يشاء ويعذب من يشاء .
172 - حدثنا زكريا ، قال : حدثنا محمد بن يحيى ، قال : حدثنا محمد بن يوسف ، قال : قال سفيان في قوله : " فيغفر لمن يشاء ، قال : يغفر لمن يشاء بالكبير ، ويعذب من يشاء ، بالصغير .