وقد تنازع العلماء معنى الآية واحتملت غير تأويل فعدلنا إلى هذا لما قلنا، وهو قول محكي معناه عن وقد ذكرنا قول أهل الكوفة وأنهم يجعلونه على القرض فأما مذهب أهل الشافعي المدينة أو بعضهم فما ذكرناه من قول الحسن واحتج لهم محتج بما روي عن النبي صلى الله عليه وسلم:
[ ص: 154 ] 324 - كما حدثنا أحمد بن محمد بن نافع ، قال: حدثنا سلمة ، قال: حدثنا ، قال: أخبرنا عبد الرزاق ، عن ابن عيينة عمرو بن دينار ، عن ، قال الحسن العرني قال رجل للنبي صلى الله عليه وسلم: " إن في حجري يتيما أفأضربه؟ قال: " مما تضرب منه ولدك قال: أفأصيب من ماله قال: غير متأثل مالا ولا واق مالك بماله ".
325 - وقرئ على عبد الله بن أحمد بن عبد السلام النيسابوري ، عن ، قال: حدثنا أبي الأزهر ، قال: حدثنا روح ، عن حسين المعلم ، عن أبيه، عن جده، قال: عمرو بن شعيب جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: " إني لا أجد شيئا أوليس لي شيء وليتيمي مال، قال: كل منه غير مسرف ولا متأثل مالا " قال: وأحسبه قال: ولا تفد مالك بماله .
[ ص: 155 ] قال والذين ذهبوا إلى هذا من أهل أبو جعفر: المدينة إنما يجيزون أخذ القوت وما لا يضر باليتيم والذي روي في ذلك عن النبي صلى الله عليه وسلم هو من أحاديث المشايخ وليس هو مما يقطع به في مثل هذا واختلف العلماء أيضا في الآية الثالثة من هذه السورة فقال بعضهم: هي منسوخة وقال بعضهم هي محكمة.
[ ص: 156 ]