واختلف العلماء أيضا في الآية الثامنة.
[ ص: 207 ] باب ذكر الآية الثامنة .
يا أيها الذين آمنوا لا تقربوا الصلاة وأنتم سكارى حتى تعلموا ما تقولون أكثر العلماء على أنها منسوخة غير أنهم يختلفون في الناسخ لها. قال جل وعز
372 - فمن ذلك ما قرئ على ، عن أحمد بن شعيب إسحاق بن إبراهيم ، قال أخبرنا ، قال: حدثنا أبو داود سفيان ، عن ، عن علي بن بذيمة عكرمة ، عن في ابن عباس لا تقربوا الصلاة وأنتم سكارى قال: " نسختها إذا قمتم إلى الصلاة فاغسلوا وجوهكم وأيديكم إلى المرافق " الآية . قول الله جل وعز
قال فيكون على هذا قد نسخت الآية على الحقيقة يكونون أمروا بألا يصلوا إذا سكروا ثم أمروا بالصلاة على كل حال فإن كانوا لا [ ص: 208 ] يعقلون ما يقرؤون وما يفعلون فعليهم الإعادة وإن كانوا يعقلون ذلك فعليهم أن يصلوا وهذا قبل التحريم، فأما بعد التحريم فينبغي ألا يفعلوا ذلك أعني من الشرب فإن فعلوا فقد أساءوا والحكم في الصلاة واحد إلا الزيادة في المضمضة من المسكر لأنه لما حرم صار نجسا فهذا قول. أبو جعفر:
373 - وقد روى ، عن أبيه، عن عثمان بن عطاء ، ابن عباس لا تقربوا الصلاة وأنتم سكارى قال: "في المساجد" وتقدير هذا في العربية لا تقربوا موضع الصلاة مثل واسأل القرية .
374 - أخبرنا ، قال: حدثنا أبو جعفر أحمد بن محمد بن نافع ، قال: حدثنا [ ص: 209 ] 375 - سلمة ، قال: حدثنا ، قال أخبرنا عبد الرزاق معمر ، عن ، قتادة لا تقربوا الصلاة وأنتم سكارى قال: "فكانوا يجتنبون السكر عند حضور الصلوات ثم نسخت في تحريم الخمر" 376 - وقال "نسخت بتحريم الخمر" وممن قال إنها محكمة غير منسوخة مجاهد: قال: 377 - الضحاك وأنتم سكارى من النوم والقول الأول أولى لتواتر الآثار بصحته.
378 - كما قرئ على إبراهيم بن موسى الجوزي ، عن يعقوب بن إبراهيم ، قال: حدثنا ، قال: حدثنا وكيع سفيان ، عن ، عن عطاء بن السائب ، أبي عبد الرحمن السلمي عن ، رضي الله عنه قال: علي بن أبي طالب فصلى بنا المغرب فقرأ عبد الرحمن بن عوف قل يا أيها الكافرون فلبس عليه فنزلت يا أيها الذين آمنوا لا تقربوا الصلاة وأنتم سكارى حتى تعلموا ما تقولون " " دعانا رجل من الأنصار قبل تحريم الخمر فحضرت الصلاة فتقدم .
قال فهذا ليس من النوم في شيء مع التوقيف في نزول الآية [ ص: 210 ] وقد عارض معارض فقال: كيف يتعبد السكران بألا يقرب الصلاة في تلك الحال وهو لا يفهم وهذا لا يلزم، وفيه جوابان أحدهما أنه تعبد ألا يسكر عند حضور الصلاة والجواب الآخر وهو أصحهما أن السكران هاهنا هو الذي لم يزل فهمه، وإنما خدر جسمه من الشرب وفهمه قائم فهو مأمور [ ص: 211 ] منهي فأما من لا يفهم فقد خرج إلى الخبل وحال المجانين فهذا لم يزل مكروها في الجاهلية ثم زاده الإسلام توكيدا 379 - كما روي، عن أبو جعفر: عثمان ، قال: " " فيكون المنسوخ من الآية التحريم في أوقات الصلاة وغيرها ما سكرت في جاهلية ولا إسلام ولا تغيبت ولا تمنيت ولا مسست ذكري بيميني منذ بايعت بها رسول الله صلى الله عليه وسلم قيل له فالإسلام حجزك فما بال الجاهلية قال: كرهت أن أكون لعبة لأهلي