391 - ومن أعان على قتل مسلم بشطر كلمة جاء يوم القيامة مكتوب بين عينيه يائس من رحمة الله " جل وعز .
[ ص: 223 ] قال والقول الثاني أن له توبة قول جماعة من العلماء منهم أبو جعفر: وهو أيضا مروي عن عبد الله بن عمر ، زيد بن ثابت وابن عباس.
392 - كما قرئ على ، عن بكر بن سهل عبد الله بن صالح ، قال حدثني ، عن معاوية بن صالح ، عن عبد الوهاب بن بخت نافع ، أو سالم ، فقال: يا عبد الله بن عمر أبا عبد الرحمن كيف ترى في رجل قتل رجلا عمدا؟ قال: "أأنت قتلته؟" قال: نعم، قال: "تب إلى الله جل وعز يتب عليك". أن رجلا سأل
393 - وحدثنا علي بن الحسين ، قال: حدثنا الحسن بن محمد ، قال: حدثنا ، قال: أنبأنا يزيد بن هارون ، عن أبو مالك الأشجعي ، قال: سعد بن عبيدة جاء رجل إلى فقال: ابن عباس قال: فلما ذهب قال له جلساؤه أهكذا كنت تفتينا كنت تفتينا أن لمن قتل توبة مقبولة قال: "إني لأحسبه رجلا مغضبا يريد أن يقتل مؤمنا قال فبعثوا في أثره فوجدوه كذلك" "ألمن قتل مؤمنا متعمدا توبة؟" قال: "لا [ ص: 224 ] إلا النار" .
قال وأصحاب هذا القول حججهم ظاهرة منها قول الله جل وعز: أبو جعفر: وإني لغفار لمن تاب وآمن وهو الذي يقبل التوبة عن عباده وقد بينا في أول هذا الكتاب أن الأخبار لا يقع فيها نسخ .
[ ص: 225 ] 394 - وقد اختلف عن ، أيضا فروي عنه، أنه قال: نزلت في أهل الشرك يعني التي في الفرقان 395 - وعنه نسختها التي في النساء فقال بعض العلماء: معنى نسختها نزلت بنسختها . ابن عباس
قال وليس يخلو أن تكون الآية التي في النساء نزلت بعد التي في الفرقان كما روي عن أبو جعفر: زيد ، على أنه قد روي عن وابن عباس زيد أن التي في الفرقان نزلت بعدها أو يكون هذا وتكون التي في الفرقان نزلت بعدها أو تكونا نزلتا معا وليس ثم قسم رابع فإن كانت التي في النساء نزلت بعد التي في الفرقان فهي مبينة عليها كما أن قوله إنه من يشرك بالله فقد حرم الله عليه الجنة مبني على: قل للذين كفروا إن ينتهوا يغفر لهم ما قد سلف [ ص: 226 ] وإن كانت التي في الفرقان نزلت بعد التي في النساء فهي مبينة لها فإن كانتا نزلتا معا فإحداهما محمولة على الأخرى وهذا باب من النظر إذا تدبرته علمت أنه لا مدفع له مع ما يقوي ذلك من المحكم الذي لا ينازع فيه وهو قوله وإني لغفار لمن تاب وآمن .
وأما القول الثالث أن أمره إلى الله جل وعز تاب أو لم يتب فعليه الفقهاء وأصحابه أبو حنيفة أيضا يقول في كثير من هذا إلا أن يعفو الله عنه أو معنى هذا . والشافعي
وأما القول الرابع وهو قول إن المعنى إن جازاه فالغلط فيه بين وقد قال الله تعالى: أبي مجلز ذلك جزاؤهم جهنم بما كفروا ولم يقل أحد معناه إن جازاهم وهو خطأ في العربية لأن بعده وغضب الله عليه وهو محمول على معنى جازاه .
وأما القول الخامس ومن يقتل مؤمنا متعمدا مستحلا لقتله فغلط لأن من عام لا يخص إلا بتوقيف أو دليل قاطع، وهذا القول يقال إنه [ ص: 227 ] قول إن المعنى عكرمة لأنه ذكر أن الآية نزلت في رجل قتل مؤمنا متعمدا ثم ارتد .