واختلف العلماء في من يلزمه اسم محاربة الله جل وعز ورسوله صلى الله عليه وسلم على خمسة أقوال: فمنهم من قال وهذا القول مروي عن المحارب لله جل وعز ورسوله هو المشرك المعاند دين الله فأما من كان مسلما وخرج متلصصا فلا يلزمه هذا الاسم وهو يروى عن ابن عباس الحسن ، وعطاء ومن العلماء من قال وهذا قول المحارب لله جل وعز ورسوله المرتد عروة بن الزبير.
444 - كما قرئ على ، عن عبد الله بن أحمد بن عبد السلام ، قال: حدثنا أبي الأزهر ، عن روح بن عبادة ، قال: أخبرني ابن جريج ، عن أبيه، قال: هشام بن عروة ولو ترك لبطلت العقوبات إلا أن يلحق ببلاد الشرك ثم يأتي تائبا فيقبل منه" . "إذا خرج المسلم فشهر سلاحه ثم تلصص ثم جاء تائبا أقيم عليه الحد،
[ ص: 280 ] وقال قوم: وردوا على من قال لا يكون المحارب لله جل وعز ورسوله إلا مشركا بحديث المحارب لله ولرسوله من المسلمين من فسق فشهر سلاحه وخرج على المسلمين يحاربهم معاذ عن النبي صلى الله عليه وسلم: 445 - "من عادى وليا من أولياء الله جل وعز فقد نادى الله جل وعز بالمحاربة".
[ ص: 281 ] 446 - قال ، حدثنا أبو جعفر أحمد بن محمد الأزدي ، قال: حدثنا الحسين بن الحكم الحبري ، قال: حدثنا أبو غسان ، ، عن مالك بن إسماعيل السدي ، عن ، عن صبيح، مولى أم سلمة ، زيد بن أرقم رضي الله عنه لعلي بن أبي طالب وفاطمة والحسن ، والحسين رضي الله عنهم أنا سلم لمن سالمتم، وحرب لمن حاربتم" أفلا ترى قول رسول الله صلى الله عليه وسلم لمن ليس بكافر وتسميته إياه محاربا [ ص: 282 ] وقد رد "أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال وغيره على من قال إن الآية في المشركين بأشياء بينة قال قد أجمع العلماء على أن المشرك إذا فعل هذه الأشياء ثم أسلم قبل أن يتوب منها أنه لا يقام عليه شيء من حدودها لقول الله جل وعز أبو ثور قل للذين كفروا إن ينتهوا يغفر لهم ما قد سلف فهذا كلام بين حسن وقال غيره لو كانت الآية في المشركين لوجب في أسرى المشركين أن يقتلوا أو يصلبوا أو تقطع أيديهم وأرجلهم من خلاف أو ينفوا من الأرض، وهذا لا يقوله أحد وقال بعض العلماء الآية عامة في المشركين والمسلمين فهذه أربعة أقوال، والقول الخامس: أن تكون الآية عامة على ظاهرها إلا أن يدل دليل على خارج منها فيخرج بالدليل فقد دل ما ذكرناه على أن أهل الحرب من المشركين خارجون منها فهذا أحسن ما قيل فيها، وهو قول أكثر الفقهاء .