واحتجوا أيضا بأن أكثر التابعين على أن الإمام مخير وكذا ظاهر الآية.
449 - كما قرئ على إبراهيم بن موسى الجوزي بمدينة السلام عن ، قال: حدثنا يعقوب الدورقي ، عن وكيع سفيان ، عن ، عن عاصم الأحول الحسن ، وعن ، عن ابن جريج عطاء ، إنما جزاء الذين يحاربون الله ورسوله ويسعون في الأرض فسادا أن يقتلوا أو يصلبوا [ ص: 287 ] الآية قالا: "الإمام مخير فيه". في قول الله تعالى:
450 - وحدثنا ، قال: حدثنا بكر بن سهل عبد الله بن صالح ، قال حدثني ، عن معاوية بن صالح ، عن علي بن أبي طلحة ، قال: وقوله تعالى: ابن عباس إنما جزاء الذين يحاربون الله ورسوله ويسعون في الأرض فسادا أن يقتلوا أو يصلبوا أو تقطع أيديهم وأرجلهم من خلاف أو ينفوا من الأرض قال: " " . من شهر السلاح في فئة الإسلام وأفسد السبيل فظهر عليه وقدر فإمام المسلمين مخير فيه إن شاء قتله وإن شاء صلبه وإن شاء قطع يده ورجله قال: أو ينفوا من الأرض قال: يهربوا ويخرجوا من دار الإسلام إلى دار الحرب فإن تابوا من قبل أن يقدر عليهم فاعلموا أن الله غفور رحيم
ثم قال بهذا من التابعين ، سعيد بن المسيب ومجاهد ، وهو [ ص: 288 ] قول والضحاك ، إبراهيم النخعي فأما الرواية الأخرى عن وعمر بن عبد العزيز فأن ذلك على قدر جناياتهم فقد ذكرنا أنها من رواية ابن عباس الحجاج ، عن عطية ، عن في قول الله تعالى: ابن عباس إنما جزاء الذين يحاربون الله ورسوله ، قال: "إذا خرج وأظهر السلاح وقتل قتل وإن أخذ المال ولم يقتل قطعت يده ورجله وإن أخذ المال وقتل قتل ثم صلب" وهذا قول ، قتادة وعطاء الخرساني وزعم أنه لم يصح إلا عنهما يعني من المتقدمين لأن الرواية عن إسماعيل بن إسحاق ضعيفة عنده وعند أهل الحديث . ابن عباس
[ ص: 289 ] وقال إذا خرج وقتل قتل فإن أخذ المال وقتل صلب وقتل مصلوبا وإن أخذ المال ولم يقتل قطعت يده ورجله وقال الأوزاعي الليث بن سعد وقال إذا أخذ المال وقتل صلب وقتل بالحربة مصلوبا أبو يوسف إذا أخذ المال وقتل صلب وقتل على الخشبة وقال أبو حنيفة قال إذا قتل قتل وإذا أخذ المال ولم يقتل قطعت يده ورجله من خلاف وإذا أخذ المال وقتل فالسلطان مخير فيه إن شاء قطع يده ورجله وقتله وإن شاء لم يقطع يده ورجله وقتله وصلبه، أبو يوسف: القتل يأتي على كل شيء وقال الشافعي: وروي عنه أنه قال يصلب ثلاثة أيام قال وإن حضر وكثر وهيب فكان رداء للعدو عزر وحبس" . "إذا أخذ المال قطعت يده اليمنى وحسمت، ثم قطعت رجله اليسرى وحسمت وخلي وإذا قتل قتل وإذا أخذ المال وقتل قتل وصلب
قال اختلف الذين قالوا بالترتيب واختلف عن بعضهم حتى وقع [ ص: 290 ] في ذلك اضطراب كثير فممن اختلف عنه أبو جعفر: كما ذكرناه ابن عباس والحسن فروي عنه التخيير والترتيب وأنه قال إذا خرج وقتل قتل فإن أخذ المال ولم يقتل قطعت يده ورجله ونفي وإن أخذ المال وقتل قتل وقال "إن قتل قتل وإن أخذ المال ولم يقتل قطعت يده ورجله" وقال قوم لا ينبغي أن يصلب قبل القتل فيحال بينه وبين الصلاة والأكل والشرب، وحكي عن الشافعي أنه قال أكره أن يقتل مصلوبا لنهي النبي صلى الله عليه وسلم عن المثلة [ ص: 291 ] وقال أحمد بن محمد بن حنبل: "الإمام مخير على ظاهر الآية" . أبو ثور:
واحتج غيره بأن الذين قالوا بالتخيير معهم ظاهر الآية وأن الذين قالوا بالترتيب وإن اختلفوا فإنك تجد في أقوالهم أنهم يجمعون عليه حدين فيقولون يقتل ويصلب ويقول بعضهم يصلب ويقتل، ويقول بعضهم تقطع يده ورجله وينفى، وليس كذا الآية، ولا كذا معنى أو في اللغة .