وفي هذه السورة إن الذين فرقوا دينهم وكانوا شيعا لست منهم في شيء .
504 - حدثنا ، حدثنا أبو جعفر أبو الحسن عليل بن أحمد ، قال: حدثنا ، قال: حدثنا محمد بن هشام ، قال: حدثنا عاصم بن سليمان ، عن جويبر ، عن الضحاك ، في قوله جل وعز: ابن عباس إن الذين فرقوا دينهم قال: " اليهود والنصارى تركوا الإسلام والدين الذي أمروا به وكانوا شيعا فرقا أحزابا مختلفة لست منهم في شيء نزلت بمكة ثم نسخها قاتلوا الذين لا يؤمنون بالله ولا باليوم الآخر " .
قال وقال غيره ليس في هذا نسخ لأنه معروف في اللغة أن يقال لست من فلان ولا هو مني إذا كنت مخالفا له منكرا عليه ما هو فيه وحكى سيبويه أنت مني فرسخا أي ما دمت أسير فرسخا [ ص: 357 ] 505 - على أنه روى، أبو جعفر: أبو غالب ، أبي أمامة ، عن النبي صلى الله عليه وسلم، في قول الله عز وجل إن الذين فرقوا دينهم وكانوا شيعا قال هم الخوارج وإن بني إسرائيل افترقت على إحدى وسبعين فرقة وتزيد هذه الأمة واحدة كلها في النار إلا فرقة واحدة وهي الجماعة والسواد الأعظم فتبين بهذا الحديث وبظاهر الآية أن الذين فرقوا دينهم وكانوا شيعا هم أهل البدع لأنهم إذا ابتدعوا تجادلوا وتخاصموا وتفرقوا فليس النبي صلى الله عليه وسلم ولا عن، وهي الجماعة الظاهرة منهم في شيء لأنهم منكرون عليهم ما هم فيه مخالفون لهم فهذا من الناسخ والمنسوخ بمعزل. الفرقة الناجية
[ ص: 358 ]