وقد أشكل على بعض أصحاب الحديث ما طعن به بعض أهل الأهواء بالحديث أن عثمان أمر أن يجمع القرآن زيد بن ثابت وضم إليه جماعة [ ص: 405 ] فتوهم أن هذا هو التأليف وهذا غلط عظيم وقد تكلم العلماء في معنى هذا بأجوبة فمنهم من قال إنما أمر بجمعه وإن كان مجموعا لأنهم كانوا يقرؤونه على سبعة أحرف فوقع بينهم الشر والخلاف فأراد عثمان رحمه الله أن يختار من السبعة حرفا واحدا هو أفصحها ويزيل الستة وهذا من أصح ما قيل فيه لأنه مروي عن أنه قال هذا ويدلك على صحته أن زيد بن ثابت كان يحفظ القرآن فلا معنى لجمعه إياه إلا على هذا أو ما أشبهه وقد قيل إنما جمعه وإن كان يحفظه لتقوم حجته عند أمير المؤمنين زيد بن ثابت عثمان أنه لم يستبد برأيه.
وقد عارض بعض الناس في هذا فقال: لم خص بهذا وفي الصحابة من هو أكبر منه منهم زيد بن ثابت ، عبد الله بن مسعود وغيرهما واحتج: وأبو موسى الأشعري
558 - بما حدثناه إبراهيم بن محمد بن عرفة ، قال: حدثنا ، قال: حدثنا شعيب بن أيوب ، قال: حدثنا يحيى بن آدم ، عن أبو بكر بن عياش عاصم ، عن زر ، عبد الله ، أن أبا بكر ، وعمر ، رضي الله عنهما بشراه بأن رسول الله صلى الله [ ص: 406 ] عليه وسلم قال: ابن أم عبد" . "من أراد أن يقرأ القرآن غضا كما أنزل فليقرأه بقراءة عن
قال والجواب عن هذا أن أبو جعفر: قدم لأشياء لم تجتمع لغيره منها أنه كان يكتب الوحي لرسول الله صلى الله عليه وسلم ومنها [ ص: 407 ] أنه كان يحفظ القرآن في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم ومنها أن قراءته كانت على آخر عرضة عرضها النبي صلى الله عليه وسلم على زيد بن ثابت جبريل عليه السلام وقول النبي صلى الله عليه وسلم في ما قال قد تأوله هذا المعارض على غير تأويله وليس التأويل على ما ذهب إليه ولو كان على ما ذهب إليه ما وسع أحدا أن يقرأ إلا بحرف عبد الله بن مسعود عبد الله ، والتأويل عند أهل العلم منهم أن الحسين بن علي الجعفي كان يرتل القرآن فحض النبي صلى الله عليه وسلم على ترتيل مثل ترتيله لا غير ويدلك على ذلك الحديث. عبد الله بن مسعود
559 - أنه سئل عن طسم، فقال: لا أحفظها سل خبابا عنها فإن قيل فقد حضر العرضة الآخرة [ ص: 408 ] قيل قد ذكرنا ما ابن مسعود سوى هذا على أن حرف لزيد بن ثابت عبد الله الصحيح أنه موافق لمصحفنا يدلك على ذلك .
560 - أن قال: قرأت على أبا بكر بن عياش عاصم وقرأ عاصم على زر وقرأ زر على عبد الله.
561 - وقرئ على ، عن أحمد بن شعيب بن علي محمد بن بشار ، قال: حدثنا محمد ، قال: حدثنا ، عن شعبة أبي إسحاق ، قال : سمعت ، يقول: البراء بن عازب "آخر آية نزلت آية الكلالة وآخر سورة نزلت براءة" .
قال وقد [ ص: 409 ] ذكرنا أنه لا يكاد يوجد فيها منسوخ لهذا أبو جعفر: