والقول السابع إن الذين نبذ إليهم العهد وأجلوا أربعة أشهر هم الذين نقضوا العهد الذي كان بينهم وبين رسول الله صلى الله عليه وسلم فأمر بنبذ العهد إليهم وتأجيلهم أربعة أشهر فأما من لم ينقض العهد فكان مقيما على عهده وقال جل وعز فما استقاموا لكم فاستقيموا لهم ومن لم يكن له عهد أجل خمسين يوما كما قال وهذا أحسن ما قيل في الآية [ ص: 415 ] وهو معنى قول ابن عباس ، والدليل على صحته. قتادة
566 - ما حدثناه أحمد بن محمد بن نافع ، قال: حدثنا سلمة ، قال: حدثنا ، قال: أخبرنا عبد الرزاق معمر ، عن ، عن أبي إسحاق الهمداني ، زيد بن يثيع ، رضي الله عنه قال أمرني رسول الله صلى الله عليه وسلم بأربع علي بن أبي طالب ولا يدخل الجنة إلا نفس مؤمنة، وأن يتم لكل ذي عهد عهده " . لا يحج البيت مشرك، ولا يطوف بالبيت عريان، عن
قال فإن قيل: فقد [ ص: 416 ] روي في الرابعة: أبو جعفر:
567 - "وأن ينبذ إلى كل ذي عهد عهده" فالجواب: أنه يجوز أن يكون هذا لمن نقض العهد، على أن الرواية الأولى أولى وأكثر وأشبه، والله تعالى أعلم.
568 - وقد حدثنا عليل بن أحمد ، قال: حدثنا ، قال: حدثنا محمد بن هشام ، عن عاصم بن سليمان ، عن جويبر ، الضحاك عن ، قال: "لم يعاهد رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد هذه الآية أحدا" ابن عباس
569 - وقال السدي: "لم يعاهد النبي صلى الله عليه وسلم بعد هذا إلا من كان له عهد قبل" .
[ ص: 417 ] قال هذا وإن كان قد روي فالصحيح غيره قد عاهد النبي صلى الله عليه وسلم بعد الآية جماعة منهم أهل أبو جعفر: نجران
570 - قال "عاهدهم وكتب لهم ستة عشر قبل وفاته صلى الله عليه وسلم بيسير" الواقدي
وقد اعترض قوم من أهل الأهواء فقالوا قد أجلى رضي الله عنه أهل عمر بن الخطاب نجران إلى الشام بعد أن أمنهم رسول الله صلى الله عليه وسلم وكتب لهم كتابا ألا يحشروا فأرادوا بهذا الطعن على عمر رضي الله عنه وهذا جهل ممن قاله أو عناد لأن الأعمش روى عن قال: سالم بن أبي الجعد
571 - أمن رسول الله صلى الله عليه وسلم أهل نجران وكتب لهم أن لا يحشروا ثم كتب لهم بذلك رضي الله عنه بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم كتب لهم بذلك أبو بكر الصديق عمر رضي الله عنه فكثروا حتى صاروا أربعين ألف مقاتل فكره عمر أن يميلوا على المسلمين فيفرقوا بينهم وقالوا لعمر نريد أن نتفرق ونخرج إلى الشام فاغتنم ذلك منهم وقال: [ ص: 418 ] نعم ثم ندموا فلم يقلهم فلما ولي رضي الله عنه أتوه فقالوا كتابك بيمينك وشفاعتك بلسانك فقال: إن علي بن أبي طالب عمر رضي الله عنه كان رشيدا 572 - وفي غير رواية سالم فقال لهم علي إني ما قعدت هذا المقعد لأحل عقدا عقده عمر إن عمر كان رجلا موفقا.
[ ص: 419 ] 573 - وقرئ على عمران بن موسى يعرف بابن الطبيب ، عن أبي يعقوب، إسحاق بن إبراهيم بن يزيد بن ميمون ، قال: حدثنا ، قال: حدثنا أبو داود الحفري ، عن سفيان الثوري الأعمش ، عن ، قال قال أبي وائل ، عبد الله بن مسعود عمر في كفة ووضع علم أحياء العرب في كفة لرجح علم عمر ، ولقد كنا نقول ذهب "لو وضع علم عمر بتسعة أعشار العلم".
[ ص: 420 ] 574 - وقرئ على عمران بن موسى ، عن إسحاق ، قال: حدثنا ، قال: حدثنا الهيثم بن جميل ، عن عيسى بن يونس ، عن عمر بن سعيد بن أبي حسين ، عبد الله بن أبي مليكة ، قال: "كنت فيمن يزدحم على ابن عباس عمر رحمه الله حين وضع على سريره فجاء رجل من خلفي فوضع يده على منكبي فترحم عليه وقال ما من أحد ألقى الله تعالى بعمله أحب إلي من هذا إن كنت أظن ليجمعنه الله مع صاحبيه كنت أسمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول كنت أنا وأبو بكر ، وعمر وقلت أنا وأبو بكر ، وعمر وكنت [ ص: 421 ] أظن ليجمعنك الله جل وعز معهما فالتفت فإذا هو رضي الله عنه" علي بن أبي طالب فهذا قول عن علي فيه بالأسانيد الصحاح فلا مطعن لمن طعن على شيء لم يغيره من ينتحل محبته.
575 - وقد قرئ على ، عن أحمد بن شعيب ، قال: حدثنا عمرو بن منصور ، قال: حدثنا عبد الله بن مسلمة نافع ، عن نافع ، ، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ابن عمر عمر وقلبه" "إن الله تعالى جعل الحق على لسان [ ص: 422 ] والروايات بمثل هذا كثيرة ولم نقصد جمعها وإنما قصدنا بعضها لأن فيه كفاية وبيانا عما أردناه . عن