باب ذكر الآية الثانية من هذه السورة .
يا أيها الذين آمنوا إذا جاءكم المؤمنات مهاجرات فامتحنوهن الله أعلم بإيمانهن فإن علمتموهن مؤمنات فلا ترجعوهن إلى الكفار فنسخ الله تعالى بهذا على قول جماعة من العلماء ما كان النبي صلى الله عليه وسلم عاهد عليه قال الله جل وعز قريشا: أنه إذا جاءه أحد منهم مسلما رده إليهم، فنقض الله تعالى هذا في النساء ونسخه وأمر المؤمنين إذا جاءتهم امرأة مسلمة مهاجرة امتحنوها فإن كانت مؤمنة على الحقيقة لم يردوها إليهم، واحتج من قال هذا: بأن القرآن ينسخ السنة ومنهم من قال: وهذا كله منسوخ في الرجال والنساء ولا يجوز للإمام أن يهادن الكفار على أنه من جاء منهم مسلما رده إليهم؛ لأنه لا يجوز عند أحد من العلماء أن يقيم مسلم بأرض الشرك تجري عليه أحكام أهل الشرك واختلفوا في التجارة إلى أرض الشرك.
[ ص: 75 ] قال وسنذكر ذلك بعد ذكر الحديث الذي فيه خبر صلح النبي صلى الله عليه وسلم وما في ذلك من النسخ، والأحكام والفوائد . أبو جعفر:
878 - فمن ذلك ما قرئ على ، عن أحمد بن شعيب بن علي سعيد بن عبد الرحمن ، قال: حدثنا سفيان ، عن قال: وثبتني الزهري معمر بعد، عن ، عن الزهري عروة بن الزبير: ، مسور بن مخرمة يزيد أحدهما على صاحبه قالا: "خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم عام ومروان بن الحكم الحديبية في بضع عشرة مائة من أصحابه فلما أتى ذا الحليفة قلد الهدي وأشعره وأحرم منها ثم بعث عينا له من خزاعة وسار النبي صلى الله عليه وسلم حتى إذا [ ص: 76 ] كان وذكر كلمة - قال الصواب حتى إذا كان أبو جعفر: بغدير الأشطاط أتى عينه فقال: إن قريشا جمعوا لك جموعا وجمعوا لك الأحابيش، وإنهم مقاتلوك وصادوك عن البيت، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: "أشيروا علي أترون أن نميل على ذراري هؤلاء القوم الذين أعانوا علينا فإن نجوا يكون الله تعالى والصواب: يكن قد قطع عنقا من الكفار، وإلا تركتهم محروبين موتورين"، فقال أبو بكر: يا رسول الله إنما خرجت لهذا الوجه عامدا لهذا البيت لا تريد قتال أحد فتوجه له فمن صدنا عنه قاتلناه، فقال [ ص: 77 ] النبي صلى الله عليه وسلم: "امضوا على اسم الله". أن