وفيه: من قول النبي صلى الله عليه وسلم: "فإنك تأتيه"، فدل هذا على أنه: من حلف على فعل ولم يوجب وقتا أن وقته أيام حياته.
وفيه: أن حل من إحرامه ونحر هديه مكانه،؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم كذا فعل لما حصر يوم من أحرم بحج أو عمرة فحصره عدو الحديبية حل، ونحر في الحل وأمر أصحابه بذلك .
وفيه: أن أبا بصير لما سلمه النبي صلى الله عليه وسلم إلى الرجلين فقتل أحدهما وهو ممن دخل في الصلح فلم يطالبه النبي صلى الله عليه وسلم به لما لم يطالب به أولياؤه، فكان الحكم فكذا في نظير هذا وفيه: أنه وقع الصلح على أن يرد إليهم من جاء منهم فلما اعتزل أبو بصير بسيف البحر واجتمع إليه كل من أسلم لم يأمر بردهم فدل هذا على [ ص: 107 ] أنه ليس على الإمام إن صالح على مثل هذا في قول من يقول: ليس بمنسوخ فليس عليه أن يرد من لم يكن عنده .