وإنما أدخلت هذه الآية في الناسخ والمنسوخ لأن جماعة من العلماء تأولوها على أنها من زكاة الفطر، منهم قال: عمر بن عبد العزيز
921 - " فإن الله تعالى يقول أخرجوا زكاة الفطر من قبل أن تصلوا صلاة العيد قد أفلح من تزكى وذكر اسم ربه فصلى " وهو قول ، سعيد بن المسيب ، وأبي العالية ، فقد ثبت وموسى بن وردان فجاز أن تكون ناسخة لأنها بعدها، وجاز أن تكونا واجبتين، وقد ثبت وجوبهما، وإن كان حديث أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أمر بزكاة الفطر وفرضها قبل أن تفرض الزكاة، ربما أشكل فتوهم سامعه النسخ في ذلك . قيس بن سعد بن عبادة
922 - كما قرئ على ، عن أحمد بن شعيب بن علي ، قال: حدثنا محمد بن عبد الله بن المبارك ، قال: حدثنا وكيع سفيان ، عن ، عن سلمة بن كهيل ، عن القاسم بن مخيمرة أبي عمار ، قيس بن سعد ، قال: "أمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم بصدقة الفطر قبل أن تنزل الزكاة فلما نزلت الزكاة لم يأمرنا ولم ينهنا ونحن نفعله". عن
[ ص: 136 ] قال وهذا الحديث لا يدل على النسخ لأنه قد ثبت أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قد أمرهم بها، والأمر مرة واحدة يكفي ولا يزول إلا بشيء ينسخه. والقول بأنها واجبة على الغني والفقير قول أبو جعفر: ، أبي هريرة ، وابن عمر ، وأبي العالية ، والزهري ، وابن سيرين ، [ ص: 137 ] والشعبي ، ومالك ، والشافعي غير أن وابن المبارك ، الشافعي قالا: "إذا كان عنده فضل على قوته وقوت من يعوله كانت واجبة عليه" وأهل الرأي يقولون: لا تجب وابن المبارك وقال زكاة الفطر على من تحل له الصدقة "أوجب رسول الله صلى الله عليه وسلم زكاة الفطر وعمل به الخلفاء الراشدون المهديون، وهذا يدل على أنه إجماع" . إسحاق بن راهويه: